مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

Arabic English

ماعت يتساءل : هل سيكون مصير آلاف الشباب المصري المعتقل كمصير سيد رجب ؟

4/10/2007

سيد رجب .... احد ضحايا سياسة القمع و الاعتقال التى تمارسها الجهات الأمنية في مصر .. فهو شاب يبلغ من العمر 28 سنة متزوج ويعول طفلة صغيرة  ، تم اعتقاله منذ حوالي ثمانية اشهر لذات المبرر الذي تعتقل به وزارة الداخلية ألاف الشباب ألا وهو الاشتباه  ، وعلى أثر ذلك ظل محتجزا لمدة تقارب الثلاثة اشهر  في أحدى مقرات أمن الدولة للتحقيق معه دون أن يعرف احد من ذوبيه مكانه، ولما لم تثبته عليه ثمة تهم يمكن بموجبها إحالته للقضاء تم إيداعه بسجن أبو زعبل ،وبسبب ما كان يلقاه سيد داخل المعتقل من ممارسات تشكل امتهانا للكرامة وانتهاكا لكافة الحقوق الإنسانية حاول الانتحار أكثر من مرة ... بالكهرباء .... بشرب مادة صبغة اليود و التي على أثرها نقل إلى مستشفى السجن  .......وأخيرا بشنق نفسه .

فقد جاء على لسان والداته أنها شاهدت آثارا للتعذيب على جسده ، ففي زيارتها الأخيرة له أعترف الضحية بأن ضباط أمن الدولة و إدارة السجن عذبوه بالكهرباء ونزعوا عنه أظافره ، كما قاموا بضربه و إهانته و حبسه انفراديا لفترة طويلة .

وأضاف والده : " لم يكن سيد الذي يعذب فقط فقد كنا نحن أيضا .... باعتقاله دون أن يفعل شئ فهو لم يكن ينتمي لاى تيار سياسي أوجماعات إسلامية ، بمنعنا من زيارته سوى اللحظات التى لا تجاوز الربع ساعة ، برؤيتنا لآثار التعذيب الواضحة على جسده على الرغم من يقيننا من براءته التى أكدتها أحكام القضاء الصادرة بالإفراج عنه و التى تجاهلتها وزارة الداخلية ".

تلك كانت بعض اللماحات عن واقع اعتقال الضحية سيد رجب و التي تعد حالته نموذج لما يحدث مع آلاف الشباب القابع خلف جدران السجون و المعتقلات في مصر ربما دون بعض التفاصيل ، سوى المنهجية و السمترية المتبعة في التعامل مع هؤلاء الشباب و النماذج كثيرة   :

-           عادل احمد السيد– متزوج ويعول – يعانى من المشاكل صحية ضيق في صمام القلب- حساسية بالصدر مشاكل بالكلى ....  معتقل منذ 28/4/2003 – تم نقله لما يزيد عن ستة معتقلات أخرها سجن الوادي الجديد – و حتى الآن فهو رهن الحبس الانفرادي والمنع من الزيارة لمدة تزيد على السنة .

-           عصام محمد سعد - - شاب في الثلاثينات من عمره – اعتقل بتاريخ 17/4/2005 – حصل على العديد من أحكام الإفراج القضائي التى لم تنفذ . وفى اقل من أسبوعين تم نقله من معتقل الوادي الجديد إلى فرع أمن الدولة بقنا – ثم إلى سجن برج العرب ثم إلى سجن دمنهور وأخيرا إلى سجن الفيوم .

-           إبراهيم الدسوقي محمد الشناوي – متزوج ويعول طفلين – معتقل منذ 9/4/2005 – تنقل للعديد من المعتقلات وفى سجن دمنهور أصيب بانهيار عصبي حاد جراء التعذيب على أثره نقل إلى مستشفى السجن ، نقل مؤخرا إلى سجن الفيوم .

-           خالد إبراهيم محمد عبد الرحمن – متزوج ....ويعول اعتقل بتاريخ 4/5/2005 على أثر واقعة تفجيرات الأزهر – يعانى من العديد من الأمراض كأمراض الكلى و الانزلاق الغضروفي و الأمراض الجلدية .

-           صلاح إبراهيم محمد عبد الرحمن - متزوج ويعول – اعتقل بتاريخ 4/5/2005 من ليبيا وتم إحضاره إلى مصر وأتهم في قضية تفجيرات الأزهر – القضية رقم 9 لسنة 2007 جنايات امن دولة عليا طوارئ وتم تبرئته بموجب حكم قضائي ، إلا انه مازال قيد الاعتقال بسجن المرج وقد وصل المركز استغاثته بشأن تلوث المياه و الطعام  في هذا المعتقل نتيجة لانفجار الصرف الصحي وتدنى الرعاية الصحية .

-   تامر السيد المصيلحى – معتقل بتاريخ  9/4/2005  - تم تغريبه عن أهله بإيداعه سجن الوادي الجديد بينما يقطن ذويه بمنطقة  شبرا الخيمة – يعانى من مشاكل صحية أمراض الكلى والأمراض الجلدية بالإضافة  إلى سوء حالته النفسية .

محمد احمد عبد الباسط عويس، محمد صالح عبد العزيز، شادي زاهن زايد محسن ، على حسين محمد على ، احمد حامد محمود مشعل،.......وغيرهم الكثير.

 أهالي العديد من المعتقلين وجهوا استغاثات وشكاوى مكتوبة للمركز يتسألون فيها عن مصير أبنائهم وأزواجهم في السجون و المعتقلات ..... لاسيما وان التصريحات الرسمية أكدت انه سيتم إنهاء هذا الملف بالإفراج عن كافة المعتقلين ،إلا أن أعداد المفرج عنهم مقارنة بحجم الاعتقالات المستمرة حتى الآن ينفى ذلك .

سيادة وزير الداخلية:الإجابة على تلك التساؤلات لديكم ، لاسيما و أن حادثة سيد رجب تعد إنذار جديا على خطورة ترك ملف الاعتقالات في مصر مفتوحا على مصراعيه دون محاسبة أو رقابة للمسئولين عنه ، حالة القمع التى تكرسها استمرار سياسة الاعتقال العشوائي تشكل انتهاكا مباشرا لكل ما رسخه الدستور المصري من حقوق وحريات ، كما إنها تعد تجاهل لكافة المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر وصار لزاما عليها احترامها  ، ولن يكون نتاج كل ذلك سوى المزيد من تلك الحوادث .

 انفراجة هذا الملف لن تكون حقيقة إلا بإنهاء العمل بحالة الطوارئ في مصر والتي استمر إعلانها لما يزيد عن الربع قرن ،الإفراج عن كافة المعتقلين الذين لم يتم تقديمهم لمحاكمات عادلة ، فتح باب التحقيق في كافة الوقائع التى تمثل انتهاكا لما رسخه الدستور المصري من حقوق وحريات ومحاسبة المسئولين عنها ......... ولنبدأ بقضية انتحار سيد رجب .

مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

 Tel : + 202 5731912          , +20105327633      &     Fax : +202 5731912   E-mail :maat_law@yahoo.com               www.maatlaw.org