تقرير ميداني
عن
انتخابات رئاسة الجمهورية
في
محافظة الجيزة
إعداد
ايمن عقيل
مقدمة
المناخ التشريعي والسياسي التي أجريت
فيه الانتخابات
لقد شهدت مصر في هذا العام حدثا
عظيما وجليلا لم يحدث مثله منذ ثورة يوليو 1952 وتحول نظام الحكم من النظام
الملكي إلي النظام الجمهوري
فلم تعرف مصر منذ 1952 نظام الانتخاب
الحر المباشر لاختيار رئيس الجمهورية فكان يتم الاختيار عن طريق الاستفتاء
علي المرشح الذي يختاره البرلمان
فقد قام الرئيس محمد حسني مبارك
باستعمال حقه المخول له في الدستور طبقا للمادة 189 وقام بتقديم اقتراح إلي
مجلس الشعب بتعديل المادة 76 من الدستور
وان كانت هذه الخطوة تعد أهم ما تم
في مصر منذ العودة إلي التعددية الحزبية عام 1976.
ومن هنا نعلن أن هذه الخطوة ما كانت
ستتم إلا عن طريق استخدام رئيس الجمهورية لحقه الدستوري في اقتراح تعديل
بعض مواد الدستور ورغم تفاءل البعض وتشاؤم البعض الأخر فقد تفاءلنا في
وقتها وقلنا أن هذه خطوة لابد أن يتبعها خطوات أخري للإصلاح وبالفعل لا
ننكر أن هذا التعديل حرك المياه الراكدة منذ أكثر من خمسون عاما وان هذا
التعديل يعتبر مدخلا لتعديل الدستور كله. رغم أن تعديل المادة 76 وصدور
القانون (174) لسنه 2005 والخاصة بتنظيم الانتخابات الرئاسية جاءت مخيبة
للآمال .
ومن الجدير بالذكر أن المطالبة
بتعديل الدستور مستمر منذ عام 1986 حينما أعدت الأحزاب والقوي السياسية في
مصر ميثاق تحت عنوان (نحو دستور جديد )
ودعت إلي انتخابات رئيس الجمهورية عن
طريق الانتخاب الحر المباشر بين أكثر من مرشح وتحديد وتقليص سلطات الرئيس
والا ينتخب لأكثر من مدتين متتاليتين وان يتخلى عن أي نشاط أو صفة حزبيه
طوال شغله منصب رئيس الجمهورية .
وكان أخر هذه المطالب عام 2004 عندما
كون أحزاب التوافق الوطني والتي بلغ عددها 15 حزب وأصدرت بيان في سبتمبر
2004 وكان أهم موضوعاته انتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح
وظل مطلب تعديل الدستور واختيار رئيس
الجمهورية مطلبا شعبيا لكثير من الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني .
وبالفعل كانت الاستجابة في 26 / 2 /
2005 حينما أعلن رئيس الجمهورية تقديمه طلبا لمجلس الشعب لتعديل المادة 76
من الدستور ولعل السبب في الاستجابة هو ضغط القوي السياسية في مصر وازدياد
الاهتمام العالمي بقضايا الديمقراطية والإصلاح السياسي في مصر والدول
العربية .
·
فقامت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
بإعداد مقترح التعديل ومشروع قانون ينظم انتخابات رئاسة الجمهورية وبعد
أن عرض التعديل علي المحكمة الدستورية العليا ردت القانون إلي مجلس الشعب
وطلبت تعديل المواد 5 ، 22 ، 49 ، 54 ، 55 لعدم الدستورية والمادتين 13
، 18 لوجود شبهه عدم الدستورية .
وكان الاعتراض علي المادة الخامسة .
لأنها أحلت أقدم نواب رئيس محكمة الاستئناف محل رئيس المحكمة الدستورية
العليا في حالة وجود مانع لدية حيث أكدت المحكمة علي ضرورة أن يحل محله ما
يليه في المحكمة حتى يتم المحافظة علي عضوين من الدستورية في اللجنة
العليا .
وكانت المادة 22 قبل التعديل تنص
علي عدم قيام المرشحين للرئاسة بالدعاية الانتخابية المدفوعة في وسائل
الأعلام المسموعة والمرئية حيث أكدت المحكمة انه لا داعي لهذا النص مادام
يوجد سقف محدد للدعاية الانتخابية .
وجاء تعديل المادة 49 بحذف الجزاء
الخاص بالغرامة المالية علي المرشح للرئاسة الذي يثبت تلقيه أموال أجنبية
والاكتفاء بعقوبة الحبس فقط حيث اعتبرت المحكمة هذه العقوبة المالية غير
دستورية .
ثم قامت اللجنة التشريعية بمجلس
الشعب بالتعديل وطرح تعديل المادة علي الشعب للاستفتاء في يوم 25/5/2005
وهو اليوم الذي سيظل أيضا عالق بالأذهان وذلك لأنه تم فيه الاستفتاء علي
تعديل المادة 76 بالصياغة المقترحة ووافق عليها الشعب وأيضا لأنه يوم هتك
عرض النساء اللواتي خرجن في مظاهرة سلمية للتعبير عن رأيهم .
ثم صدر القانون رقم 174 لسنة 2005
لتنظيم الانتخابات الرئاسية وهذا القانون مشكوك في عدم دستوريته وترد علية
الكثير من الملاحظات مثل .
·
فجاء في نص المادة الثانية من
القانون المذكور انه يلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المرشح
مائتان وخمسون عضوا علي الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلس الشعب والشورى
والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات علي إلا يقل عدد المؤيدين عن خمسة
وستون من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرون من أعضاء مجلس الشورى وعشرة أعضاء
من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من أربع عشرة محافظة علي الأقل ويزيد عدد
المؤيدين في الترشيح من أعضاء كل من مجلس الشعب والشورى ومن أعضاء المجالس
الشعبية المحلية للمحافظات بما يعاد لها بنسبة ما يطرأ من زيادة علي عدد
أعضاء أي من هذه المجالس ولا يجوز لأي من هؤلاء الأعضاء تأييد أكثر من مرشح
واحد لرئاسة الجمهورية .
وهذا النص وبهذه الصياغة تقف عائق
أمام إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين للترشيح وذلك لأنة في ظل سيطرة
وهيمنة الحزب الوطني علي الحكم وسيطرته علي مجلسي الشعب والشورى والمجالس
الشعبية المحلية وتمثيله بالأغلبية الساحقة يفرغ تعديل المادة 76 من
مضمونه وبالتالي لا يكون هناك مرشح إلا بإرادة هذه الأغلبية التي يحتكرها
الحزب الوطني . ومن الناحية الدستورية تخالف هذه المادة نص المادة 40 من
الدستور والتي تنص علي أن (المواطنون لدي القانون سواء وهم متساوون في
الحقوق والواجبات العامة لا تميز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو
اللغة أو الدين أو العقيدة )
·
وأيضا جاءت المادة الثالثة من
القانون 174 لسنة 2005 أن للأحزاب السياسية التي مضي علي تأسيسها خمسة
أعوام متصلة علي الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس الجمهورية
واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في أخر انتخابات
علي نسبة 5% علي الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى أن
ترشح احد أعضاء هيئتها العليا لرئاسة الجمهورية وفقا لنظامها الأساسي متي
مضي علي عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة علي الأقل . أيضا هذا النص يتعارض
مع نص المادة 40 من الدستور .
·
وجاءت المادة 20 لتحديد بدأ الحملة
الانتخابية للمرشحين لمنصب الرئيس اعتبارا من بدء الثلاثة أسابيع السابقة
علي التاريخ المحدد للاقتراع وحتى قبل يومين من هذا التاريخ . وفي حاله
انتخابات الإعادة يبدأ من اليوم التالي لإعلان نتيجة الاقتراع وحتى الساعة
الثانية عشر ظهرا من اليوم السابق علي التاريخ المحدد للاقتراع في
الانتخابات وتحظر الدعاية الانتخابية في غير هذه المواعيد بأي وسيلة من
الوسائل وتتضمن الدعاية الانتخابية الأنشطة التي يقوم بها المرشح أو مؤيديه
وستهدف إقناع الناخبين باختياره وذلك عن طريق الاجتماعات المحددة والعامة و
الحوارات ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية ووضع الملصقات واللافتات
واستخدام وسائل الأعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة والالكترونية وغيرها
من الأنشطة التي يجيزها القانون أو القرارات التي تصدرها لجنة الانتخابات
الرئاسية .
·
وإذا نظرنا إلي هذه المدة المحددة
للدعاية في هذا النص سنجدها مدة قصيرة جدا جدا فلا يستطيع المرشح العادي أن
يقوم بتغطية الدولة بمدنها وأحيائها وقراها ولا يستطيع المرشح أن يذهب إلي
كل محافظه ومدينة أو علي الأقل أغلبيتهم وعرض برنامجه الانتخابي وإقناعهم
به .
·
وإذا ما قارنا بين مرشح الحزب الحاكم
والذي تسانده جميع أجهزة الدولة وموظفيها وتسخر له كل الإمكانيات المتاحة
وبين باقي المرشحين ستجد الفرق واضحا وهذا أيضا يتعارض مع نص المادة 40 من
الدستور.
·
هذا فيما يتعلق بالمناخ التشريعي أما
فيما يتعلق بالمناخ السياسي فقد شهدت مصر حركات للمستقلين تنادي بعدم
التجديد للرئيس حسني مبارك وأيضا مقاطعه بعض الأحزاب السياسية للانتخابات .
الرصد الميداني للانتخابات
نتيجة الانتخابات المعلنة
لقد خاض هذه الانتخابات غير
التنافسية 10 مرشحين ممثلين لعشرة أحزاب وهم .
1)
محمد حسني السيد مبارك
1) الهلال
2)
ايمن عبدالعزيز نور
2) النخلة
3)
أسامه محمد شلتوت
3) الهرم
4)
وحيد فخري الاقصري
4) الشمس
5)
إبراهيم محمد عبدالمنعم ترك
5) الفنار
6)
احمد الصباحي عوض الله
6) الكتاب
7)
رفعت محمد العجرودي
7) المصباح
8)
فوزي خليل غزال
8) السنبلة
9)
نعمان خليل جمعة
9) الشعلة
10)
ممدوح محمد احمد قناوي
10) البيت
وطبقا للإحصائية التي تم الإعلان
عنها بان نسبة المشاركة كانت 23 % وهذا مشكوك فيه - لان نسبة المشاركة لم
تتجاوز الـ 18% علي أفضل تقدير - وبالتالي هناك 77 % ممن لهم حق التصويت
لم يدلوا بأصواتهم وعدد الناخبين المعتمدين في الجداول والذين لهم حق
التصويت بلغ 32 مليون ومن أدلوا بأصواتهم بالفعل حسب الإحصائية المعلن عنها
من قبل الحكومة 7 مليون و 305 ألف حصل منها مرشح الحزب الوطني علي 6316704
صوتا بنسبة 88% وحصل مرشح حزب الغد علي 540445 صوتا وحصل مرشح حزب الوفد
علي 208891 .
نأتي إلي الرصد الميداني لمحافظة
الجيزة
·
تقسم محافظة الجيزة إلي 17 دائرة
انتخابية بها حوالي 350 مركز اقتراع وحوالي 750 صندوق تقريبا ويبلغ عدد
الناخبين المقيدين حوالي نصف مليون تقريبا وذلك طبقا لما تم رصدة من خلال
مراقبينا وتقديراتهم وذلك لعدم وجود إحصائية كاملة وحقيقة بين أيدينا لان
الكثير من اللجان لم يستطيع المراقبون دخولها ومعرفة أعداد الناخبين
المسجلين فيها وعدم وجود كشوف انتخابية معلقة علي اللجان .
·
وقد قمنا بتغطية ما يقرب من 75% من
دوائر الجيزة وكان عدد المراقبين 242 مراقب منهم 212 مراقب ثابت و22 مراقب
متحرك بخلاف ما كان موجود في غرفه العمليات لتلقي الشكاوي وتجميع
الاستمارات .
·
ومن خلال رصدنا للعملية الانتخابية
في محافظة الجيزة كان هناك الكثير من التجاوزات التي رصدها المراقبون ولكن
هناك أيضا ايجابيات حتى ولو كانت قليلة ولذلك سنلقي الضوء أولا علي
الايجابيات ثم نستعرض السلبيات .
أولا:- الايجابيات
1)
هذه هي المرة الأولي التي تشهد مصر
انتخاب علي منصب رئيس الجمهورية وهذا في حد ذاته شيء ايجابي حتى ولو كان
سينتج اثره في المستقبل .
2)
ابتعاد وزارة الداخلية عن التدخل في
هذه الانتخابات إلا في حالات قليلة ونادرة ولم يكن لهم وجود مكثف عند
الدوائر الانتخابية بالمقارنة بانتخابات مجلس الشعب .
3)
وجود رقابة من منظمات المجتمع المدني
حتى ولو كانت من خارج اللجان مع العلم أن بعض المراقبين استطاعوا أن يدخلوا
اللجان ويحضروا الفرز مثل لجنة الكوم الأحمر ولجنة مدرسة إمبابة الصناعية .
4)
موقف بعض القضاة رغم قلتهم من
المراقبين المحليين التابعين لمنظمات المجتمع المدني والسماح لهم بدخول
اللجان .
ثانيا : أما بالنسبة لسلبيات
وتجاوزات اليوم الانتخابي فهي كثير منها
1)
استمرار الدعاية الانتخابية لمرشح
الحزب الوطني داخل اللجان وخارجها حتى نهاية اليوم وبدون مبالغة حتى كتابة
هذا التقرير .
2)
قيام أمناء الحزب الوطني في دوائرهم
بترهيب الناخبين وتهديدهم وفي بعض الدوائر شراء أصواتهم أو بوعدهم بوظائف .
فقام أمناء الحزب بتهديد المراقبين بالغرامة والحبس لمن لم يعطي صوته لمرشح
الحزب الوطني
3)
استحواذ أعضاء الحزب الوطني علي
الكشوف الانتخابية في معظم الدوائر قبل الانتخابات .
4)
استئثار أعضاء الحزب بتقسيم الدوائر
واللجان الانتخابية وأماكنها دون باقي المرشحين قبل الانتخابات بوقت كافي
مما سهل لهم توزيع مندوبيهم وطباعة بطاقات الإرشاد لمؤيدي مرشح الحزب
الوطني .
5)
موقف اللجنة المشرفة علي الانتخابات
الرئاسية ورفضها لحكم القضاء بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بدخول اللجان
والمراقبة وكأنها فوق القانون وأحكام القضاء وهذا مخالف للدستور وما نص
عليه في المادة 68منه والتي تنص علي (عدم تحصين أي قرار إداري من الرقابة
القضائية ) ولكن اللجنة قالت أن قراراتها غير قابلة للطعن عليها .
6)
عدم وجود حبر فسفوري في بعض اللجان
الانتخابية وعدم غمس اصبع الناخب في بعض اللجان التي بها حبر وسنذكر هذه
اللجان في داخل التقرير .
7)
عدم معرفة الناخبين باللجان وذلك
بسبب ضم بعض اللجان الفرعية في لجان عامة دون الإعلان عن أماكن اللجان أو
كشوف الناخبين قبل الانتخابات بوقت كافي يسمح بالتعرف علي اللجان وأماكنها
وترتب علي ذلك أن الكثير من الناخبين لم يستطيعوا الوصول إلي لجانهم التي
سوف يدلوا بأصواتهم فيها وبالتالي عادوا إلي منازلهم ودون أن يدلوا
بأصواتهم ولعل ذلك من أسباب قله نسبة المشاركة .
8)
تدخل أجهزه الدولة في الدعاية
الانتخابية لمرشح الحزب الوطني واستعمال الأتوبيسات الحكومية وكذلك أعضاء
مجلس الشعب والطامعين في مجلس الشعب من رجال الأعمال.
فيما يتعلق بدائرة قسم الجيزة
·
وهي تتكون من 27 لجنة استطاع محمد
ابوالعنين عضو مجلس الشعب منذ الصباح الباكر أن ينقل الناخبين بأتوبيسات
خاصة إلي مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم .
·
وكانت معظم الدعاية لمرشح الحزب
الوطني وتواجد باقي الأحزاب كان قليل .
·
رفض غالبيه القضاة دخول المراقبين
للجان وكانت الانتخابات هادئة في الدوائر إلي حدا ما ونسبة المشاركة كانت
في الفترة الصباحية حوالي 15% والفترة المسائية حوالي 5% .
وفي مركز شرطة الجيزة
وتضم هذه الدائرة 21 لجنة فرعية منع
المراقبين أيضا فيها من دخول اللجان الانتخابية وفي بعض اللجان منع
المراقبين أيضا من الوقوف خارج اللجان مثل لجنة عثمان بن عفان وفي منتصف
اليوم تمكن بعض المراقبين من معرفة أعداد الناخبين ورصد الانتهاكات التي
كانت في اللجان ومنها انتشار الدعاية الانتخابية لمرشح الحزب الوطني داخل
اللجان وخارجها .
وفى دائرة الدقي
وهى من أهم اللجان الانتخابية وقد
قام المركز بتغطية ثمان لجان في هذه الدائرة ورصد المركز خلالها تجاوزات
لبعض رجال الشرطة في تعاملاتهم مع المراقبين و مندوبى المرشحين فقد منع
المراقبين من التحدث مع الناخبين أو حتى استخدام مرافق المدرسة مثل دورات
المياه .
أما أعضاء الحزب الوطني فلهم كل
المميزات ويدخلون اللجان ويخرجون كما يشاءون وكان بيدهم الكشوف الانتخابية
وقام بعض أعضاء الحزب الوطني بتوزيع الدعاية الانتخابية داخل اللجان مثل
الكابات والبدجات والصور .
ورصد المراقبين أيضا وجود سيارات
تابعة للمصالح الحكومية تقوم بنقل الناخبين وكذلك الشركات الخاصة .
وصرح احد أعضاء الحزب الوطني من
الشباب لمراقبينا انه جاء (غصب عنه ) ورفض الإدلاء باسمة لأنه يعمل في
مشروع المرور في المحافظة ويخشى أن يفصل من عملة.
أيضا بعض اللجان الانتخابية كانت لا
توجد بها ستائر مثل مدرسة الدقي الإعدادية بنات .
أيضا كل اللجان في دائرة الدقي كانت
لا تسمح لمن لا يحمل بطاقة انتخابية بالتصويت ماعدا لجنة مدرسة الإمام علي
كانت تسمح بالانتخاب بالرقم القومي
وفيما يتعلق بوجود قوات الأمن فكانت
القوة الموجودة داخل كل لجنة عبارة عن ملازم أول واثنان من أمناء الشرطة
واثنان من العسكر لحفظ النظام هذا طبعا بخلاف ضباط امن الدولة المرتدين
للزي المدني ومن الصعب اكتشافهم ولكن كان من السهل علي المراقبين معرفتهم
في نهاية اليوم نظرا لوجودهم الدائم وتحركاتهم داخل اللجان .
وانتشرت ظاهرة الوعود التي يعلنها
مؤيدي مرشح الحزب الوطني من إعلان عن جوائز عبارة عن أجهزة كهربائيه وحج
وتشغيل العاطلين وإعطاء كل ناخب 50 جنية .
وفي مدرسة الشهيد عبدالمنعم رياض تم
منع مراقبينا من الدخول وسمحوا بدخول مؤيدي مرشح الحزب الوطني وهم يرتدون
التي شيرت الذي يحمل صورة مرشحهم .
أيضا قامت احد أعضاء المجالس
المحلية بتوزيع اعلان يحمل صورة مرشح الحزب الوطني وصورتها خاص بالمدرسة
التي تديرها .
وقد شاهد مراقبينا سيارات وزارة
الداخلية وهي تقوم بتوزيع الغداء علي أعضاء الحزب الوطني ومؤيدهم وكانت
السيارة مكتوب عليها (نادي ضباط امن القاهرة بالمنيل) وتشمل الوجبة (فراخ -
شيبسي – أرز – مخلل – عصير معلب – موز –بسكويت ) وبصفة عامة كان الإقبال
ضعيف في الدقي وكان مندوبين الأحزاب الاخري ليس لهم وجود داخل اللجان
بالمقارنة بمندوبي مرشح الحزب الوطني .
وفي بعض اللجان كان الناخبين أعضاء
الحزب الوطني لا يغمسوا أصابعهم في الحبر الفسفوري حتى يتمكنوا من الانتخاب
مرة أخري .
وفي دائرتي بولاق والعمرانية
والتي تحتوي علي 28 لجنة قام المركز
بتغطيتهم ففي لجنة جمال عبد الناصر رصد مراقبينا هناك أن كل من يصوت لصالح
مرشح غير مرشح الحزب الوطني يتم وضع استمارته في صندوق معين
-
أيضا كان أعضاء الحزب الوطني
متواجدون بشكل مستمر وطويل داخل اللجنة .
-
وبشكل عام كان الإقبال ضعيف في دائرة
بولاق ولكن كانت الدعاية الانتخابية لمرشح الحزب الوطني داخل وخارج اللجان
منتشرة وكانت هناك سيارات نصف نقل تحمل نساء وأطفال يهتفون لصالح مرشح
الحزب الوطني وضد مرشح حزب الغد .
-
وشاهد المراقبون أيضا في الكنيسة بعض
الناخبين المؤيدين لمرشح الحزب الوطني لا يقوموا بغمس أصابعهم في الحبر
الفسفوري.
-
وكان أعضاء الحزب الوطني مسيطرون علي
الكشوف الانتخابية وكانوا يدخلون داخل اللجان في الوقت الذي كان يمنع
المندوبين الذين يحملون توكيلات المرشحين من الدخول .
وأما في دائرة الهرم
-
فقمنا بتغطية تسع لجان فيها وأيضا
كان الإقبال ضعيف وفي معظم اللجان منع الناخبين الذين لا يحملون البطاقة
الانتخابية من التصويت .
-
أيضا كل من وجد خطأ في أسمة كان يمنع
من التصويت حتى ولو كان حرف أو نقطة .
-
وقد تعرض مراقبينا في مدرسة كعابيش
لمضايقات الأمن في الصباح ولكن عندما حضر ضابط امن الدولة وابرز المراقب له
هويته سمح له بالتواجد ولكن خارج اللجنة طبعا .
-
وانتشرت بطاقات الإرشاد التي كان
يوزعها أعضاء الحزب الوطني علي الناخبين وعليها اسم الناخب ورقم قيده ومن
يرشحه .
-
أيضا في مدرسة السادات انتشرت الفرق
الشعبية الموسيقية والتي كانت تهتف باسم مرشح الحزب الوطني .وكان يتم نقل
الناخبين بسيارات تابعة لعضو مجلس الشعب واحد أصحاب المدارس الخاصة بالهرم
وهما المندوه الحسيني ونافع عبدالهادي عضو مجلس الشعب .
-
وقد رصد مراقبينا مشادة بين مندوب
حزب الوفد ومندوب الحزب الوطني بسبب الدعاية داخل اللجان وهذا مخالف
للقانون .
-
وفي مدينة 6 اكتوبر رصد مراقبينا
هناك أن سيارات المصانع الكبري مثل مصنع جهينة كانت تنقل العاملين إلي
اللجان ليقوموا بالتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني ثم العودة بهم إلي المصنع
وتم ذلك في لجنه مدرسة الشاملة وايضا في الشيخ زايد وفي لجنه مدرسة الشاملة
منع مندوب حزب الوفد من الدخول للجنه رغم انه كان يحمل توكيل من مرشح
الحزب .
أما في دائرة إمبابة
-
فقد قمنا بتوزيع 28 مراقب ثابت
وثلاثة متحركين وكانت دائرة امبابة والوراق من أكثر الدوائر التي شهدت
مفارقات .
-
حيث انه في بعض اللجان سمح لمراقبينا
بالدخول والجلوس في اللجنة وأيضا سمح لمراقبي منظمات أخري بالدخول وفي لجان
أخري كاد أن يتم الاعتداء بالضرب علي المراقبين لولا إنهم لديهم تعليمات
بالانسحاب من اللجان في حالة حدوث أي مشاكل .
-
فمثلا لجان مدارس خالد بن الوليد
وعثمان بن عفان وإمبابة الحديثة كانت تعاني من ازدحام شديد وعدم تنظيم
وترتب علي ذلك فوضي كبيرة في عملية التصويت.
-
وكان رؤساء اللجان من القضاة يميزون
في التعامل بين أعضاء الحزب الوطني وهم مسموح لهم بدخول اللجان ومعهم كشوف
الناخبين وبطاقات الإرشاد وفيما عدا هم لا يسمح لهم بذلك.
-
أيضا وجد الناخبون صعوبة في عملية
التصويت لعدم وجود أسمائهم في اللجان مما ترتب عليه الذهاب إلي لجنه أخري
للبحث عن أسمائهم وهكذا حتى أن بعض الناخبين لم يدلوا بأصواتهم .
-
وشهدت امبابه أكثر دعاية
بالميكروفونات والسيارات نصف النقل التي تحمل النساء والأطفال
-
وفي لجنة امبابة الحديثة بدأت العمل
متأخرة وتوقفت اللجنة أكثر من مرة بسبب المشادات بين المندوبين والناخبين .
-
وفي مدرسة مدينة العمال الابتدائية
بإمبابة رصد مراقبينا هناك بالإضافة إلي الدعاية الانتخابية داخل اللجان
وخارجها لصالح مرشح الحزب الوطني عدم وجود أسماء الناخبين بكشوف الانتخاب
مما أدي إلي وجود حالة من الفوضى والازدحام دون جدوى .
-
وفي مدرسة امبابة الإعدادية تواجد
ضباط امن الدولة بصورة واضحة مثل الضابط ( أشرف الكاشف) وتم طرد مؤيدي مرشح
حزب الغد من اللجنة بأكملها هذا بالإضافة لوجود دعاية انتخابية داخل
المدرسة وعلي الجدران .
-
وفي لجنة الاتحاد الوطني بالوراق رصد
مراقبي المركز وجود دعاية انتخابيه مكثفة لمرشح الحزب الوطني وتوزيع وجبات
ومشروبات علي الناخبين وتسهيل عملية التصويت بالنسبة لهم بعكس ما كان يتم
بالنسبة لمؤيدي المرشحين الآخرين .
-
أيضا كانت هناك سيارات تحمل نساء
وأطفال تهتف لصالح مرشح الحزب الوطني وضد باقي المرشحين .
-
وفي مدرسة النيل بالوراق تم الاعتداء
علي المراقب التابع لنا من قبل أعضاء الحزب الوطني وذلك لمحاولة المراقب
كشف عملية شراء الأصوات عن طريق أمين الحزب هناك.
وفي دائرة أوسيم
-
قمنا بتغطيه 6 لجان هناك ومن
الظواهر التي تم رصدها عدم وجود أسماء كثيرة للناخبين في كشوف الانتخابات
وكان الكثير من النساء ليس لديهن بطاقة انتخابية.
-
وانتشرت الدعاية الانتخابية لصالح
مرشح الحزب الوطني في داخل اللجان وخارجها .
-
أيضا منع المراقبين من دخول اللجان
من الداخل والخارج إلا القليل منهم استطاع المراقبة من الخارج
-
وقد تعرض مراقبينا في مدارس الهداية
الخاصة وبطرس لبعض المضايقات الأمنية وتم التغلب عليها
وفي كرداسة
-
فقمنا بتغطية 7 لجان ففي مدرسة لجنة
المدرسة القديمة بناهيا رصد المراقبين وجود حالة من الفوضى في عملية
الاقتراع وخروج القاضي المشرف علي اللجنة أكثر من مرة والوقوف مع أمين
الحزب الوطني وترك اللجنة للموظفين بدون رقابة وكان الاقتراع يتم بدون
بطاقة انتخابية .
-
وشاهد مندوبينا في الفترة المسائية
دخول مجموعات تتراوح عددها من 3 إلي 6 أشخاص دفعة واحدة داخل اللجان وكان
بعض الناخبين لا يغمسوا أصابعهم في الحبر الفسفوري.
-
وفي مدرسة المعتمديه الابتدائية
وجدنا احد أوراق الترشيح معلقة علي باب اللجنة وهو ما يعد مخالفة للوائح
والقوانين .
-
بالإضافة إلي محاولة شراء الأصوات عن
طريق شخص يدعي (عبدالحميد) لم نشاهده ولكن سمع المراقب شخص يتحدث مع اخر
ويقول له (اذهب إلي عبد الحميد اقبض الاول قبل ما تدخل اللجنة )
-
أيضا أثناء فرز لجنه 2 فرعية بمدرسة
الوحدة المجمعة بكرداسة لاحظ مراقبينا وهو يقف خارج اللجنة تسويد بعض
البطاقات الانتخابيه وأيضا أصوات أخري كانت لمرشحين منافسين لمرشح الحزب
الوطني .
-
وفي لجنه كومبو بكرداسة تم منع
الناخبين المعارضين لمرشح الحزب الوطني من الإدلاء بأصواتهم بالإضافة إلي
ترويج أمين الحزب الوطني لأشاعه أن من لم يدلي بصوته لصالح مرشح الحزب
الوطني سوف يحرر له محضر عقوبته الحبس والغرامة التي لا تقل عن 300 جنية
وفي الحوامدية
-
فقمنا بتغطية ثمان لجان ورصدنا
خلالها رفض القاضي المشرف علي مدرسة الحوامدية الثانوية بنات دخول
المراقبين وقال انه لا يعترف بحكم المحكمة وانه صاحب القرار .
-
وتلاحظ أن أعضاء الحزب الوطني كان
يستغلوا الأطفال في توزيع الدعاية الانتخابية داخل اللجان وخارجها .
-
في مدرسة الوحدة بأم أطنان قام ضابط
امن الدولة ولم يتمكن المراقب من معرفة اسمة بتصوير استمارات المراقبة ثم
أعادتها مرة أخري إليه كنوع من الترهيب .
-
وفي مدرسة المعهد الديني رصد
المراقبون تجاوزات كثيرة لأعضاء الحزب الوطني وكذلك في المدرسة الثانوية
التجارية وعرب الساحة فكان أعضاء الحزب الوطني يقوموا بملاء الاستمارات
خارج اللجنة ثم يدخلوا بها جاهزة هم أو تابعيهم .
وفي البدرشين
-
قام المركز بتغطية عشر لجان وكان من
الصعب معرفة أعداد الناخبين حيث أن الكشوف الانتخابية لم تكن معلقة علي
اللجنة وكان أعضاء الحزب الوطني وشيخ البلد هم الذين يحملون الكشوف وبطاقات
الإرشاد للناخبين والتي عليها صورة مرشح الحزب الوطني واسم الناخب ولجنته
-
ولذلك كان الناخبون يجدوا صعوبة في
معرفة اللجان.
-
وانتشرت الدعاية لمرشح الحزب الوطني
داخل اللجان وخارجها أيضا.
-
و كان أعضاء الحزب يدخلون ويخرجون و
يملاءون الاستمارات ولم يكن لمندوبين المرشحين الآخرين وجود أو تمثيل .
وفي دائرة الصف
-
وكانت أكثر الدوائر الانتخابية التي
شاهدت فوضي وكان الحزب الوطني مسيطر بالكامل عليها وكان أمين الحزب الوطني
يقوم بتسويد البطاقات في نهاية اليوم وتميزت هذه الدائرة بالهدوء وعدم وجود
أي تدخلات امنية و لم يكن هناك حالات عنف .
-
ولم يكن هناك منافسة للمرشحين
الآخرين وكانت الدعاية الانتخابية تملاء جميع اللجان من الداخل ومن الخارج
.
التوصيات
يوصي المركز بعد رصده للعملية
الانتخابية والمناخ الذي تمت فيه وما أعقبها بالاتي
1)
تعديل المادة 76 من الدستور
2)
تعديل القانون 174 سنة 2005 والخاص
بتنظيم انتخابات رئاسة الجمهورية الذي يعطي اللجنة المشرفة علي الانتخابات
سلطات تخالف الدستور وتجعلها فوق القانون
وبخاصة المواد 2 ، 3 ، 20
، 25
3)
الإشراف القضائي الكامل علي
الانتخابات منذ إعداد الجداول الانتخابية وتقسيم اللجان حتى الفرز وإعلان
النتيجة .
4)
السماح لمراقبي منظمات المجتمع
المدني بالرقابة ودخول اللجان الانتخابية .
5)
عدم تدخل أعضاء الحزب الوطني وأمنائه
في الانتخابات أيا كان نوعها وعدم تدخلهم في أعمال القضاء والشرطة .
6)
الإعلان عن اللجان الانتخابية
وأعدادها وأماكنها وكشوف الناخبين قبل الانتخابات بوقت كافي .
7)
عدم استخدام وسائل التهديد والتخويف
والوعد والوعيد لإرهاب المواطنين وإجبارهم علي التصويت لمرشح معين .
8)
توصي بالتزام المرشحين بقواعد
الدعاية الانتخابية وحدود الإنفاق وعدم استخدام المرافق العامة والمال
العام في الدعاية الانتخابية .
9)
الوقوف بجانب القضاة ومؤازرتهم في
مواقفهم الوطنية من اجل الوصول إلي انتخابات حرة. ونزيهة وشفافة .
10)
عدم تدخل الجهات الأمنية في أي
انتخابات إلا في حدود حفظ النظام والأمن خارج اللجان.
11)
أن تعمل منظمات المجتمع المدني من
اجل رفع الوعي بالمشاركة السياسية لدي المواطنين .
12)
أن تعمل اللجنة المشرفة علي
الانتخابات طبقا للقانون والدستور والا تكون عقبه في الوصول إلي انتخابات
نزيهة .
13)
تنقيه الجداول الانتخابية من
المتوافين والعاملين بالخارج والأسماء المكررة .
المرفقات
حصر
بأعداد الناخبين في الدوائر التي قام المركز بمراقبتها طبقا للكشوف
الانتخابية التي تمكن المراقبين من معرفتها وتقديراتهم في الدوائر التي لم
يتمكنوا من الحصول علي الكشوف الانتخابية فيها .
قسم شرطة الجيزة
مركز
شرطه الجيزة
الدقي
بولاق
العمرانية
الهرم
امبابة
والوراق
أوسيم
منشأة
القناطر
كرداسة
الحوامديه
البدرشين
الصف
الخـــلاصــــة
عاشت
مصر تجربة ديمقراطية هي الفريدة من نوعها منذ أكثر من سبعة آلاف سنه من حيث
انتخاب رئيس الجمهورية ، حيث افرز هذا المشهد نوع من الحراك السياسي الذي
ساهم في تعبئه الجماهير والوصول بها إلي صناديق الانتخاب لاختيار رئيس
الجمهورية من بين عشرة مرشحين ، وذلك كنتيجة للتعديل الدستوري ( تعديل
المادة 76 من الدستور ) .
ويري
مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية أن المشهد الانتخابي الذي جري يوم
7 سبتمبر 2005 جمع بين السلبيات والايجابيات ، وان كانت السلبيات أكثر إلا
أننا نعتقد أن هذا المشهد مر بحرية وفي وجود قدر كافي من التعبير برغم كل
التجاوزات التي قام بها أمناء و مندوبى الحزب الوطني والذي حل محل رجال
الأمن في ترهيب وتخويف المواطنين ودفعهم إلي الإدلاء بأصواتهم لصالح مرشح
الحزب الوطني ، في حين انه لم يكن بحاجة لهذه التجاوزات والمخالفات .
حيث انه
اقوي المرشحين من وجهة نظر المواطنين الذين اختاروه من منطق " اللي تعرفه
أحسن من اللي متعرفوش " ، بالإضافة إلي انه لم تكن هناك فرصة لدى المرشحين
لكي ينافسوا مبارك من زاوية الأجندة السياسية والخبرة التاريخية والبرنامج
المحدد ، إضافة إلي عدم تمكنهم من الدعاية الكافية لضيق الوقت .
وعليه
فمن وجهة نظر المركز يجب أن تعمم هذه التجربة علي جميع الانتخابات التي
ستجري في مصر في المرحلة المقبلة وان يتوفر لها المناخ والقدر الكافي من
الحرية لممارسة الرقابة علي العملية الانتخابية وهو دور منظمات المجتمع
المدني ، وإتاحة الفرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب
دون تجاوزات قلة من أصحاب المصالح الشخصية .
رؤية مستقبلية :
إذا
كانت الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 7 سبتمبر 2005 تعبر عن مشهد
ديمقراطي حقيقي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية إلا انه شابه بعض
القصور الأمر الذي يجعله مشهدا منقوصا وهذا ما نأمل أن يستكمل في
الانتخابات البرلمانية التي سيتحدد علي أثرها مرشحي الرئاسة القادمين حتى
نتمكن جميعا حكاما ومحكومين ومراقبين من أن نضع مصر علي الطريق الديمقراطي
الحقيقي .
والمركز
يؤيد القضاة الذين سمحوا لمندوبية بالمراقبة ، وان كنا لم نتمكن من التغطية
بالقدر الكافي في بعض اللجان وهذا ما نعتبره قصورا في دور القضاة ، لكننا
لاننكر رقابتهم المحكمة علي العملية ونأمل أن نتمكن من الرقابة الكاملة علي
الانتخابات التشريعية القادمة في وجود دور قوي للقضاء .