مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
Arabic English
 

الرئيسية

بيانات

المكتبة القانونية

دراسات وأبحاث

تقارير
مؤتمرات وندوات
عن المركز
راسلنا
زوار الموقع
أنت الزائر رقم
CyberCairo.NET خدمات المواقع
 



 

 

الإنتخابات البرلمانية رصــد وتحليل

عن دوائر محافظة الجيزة 2005

 

 

إعداد وتحليل
أ/ محمد راضي مسعود
المحامي بالنقض

أ/ ايمن عقيل
محام
مدير المركز
 

 

 

مقــــدمـــة

أسدل تاريخ الانتخابات البرلمانية بمصر ستائره وطوي أولي صفحاته في انتخابات 2005

بدأت هذه الصفحة مبشرة في جولتها الأولي وتبشرنا بأنها من الممكن أن تكون حداً فاصلاً في تاريخ الانتخابات البرلمانية نحو التحول إلي الديمقراطية خصوصاً وأن رجالات القضاء لم يسمحوا بالتجاوز داخل اللجان إلا من هفوات قليلة ولكن جاءت جولة الإعادة والتي عبنا علي الشرطة فيها إغماض العينين وترك الحبل علي الغارب للمرشحين ليحكم كل منهم علي مناطق نفوذه بدائرته صبيحة يوم الإعادة ، ثم تحول ذلك من جانب الشرطة إلي تدخل سافر في بعض اللجان بغلقها أمام الناخبين وتعطيل الدخول في البعض الأخر لا لشيء إلا لأن ناخبيها سوف يدلون بأصواتهم في الخانة المجابهة لحزبهم الأول والأوحد بطل القرن العربي والأفريقي بلا منازع ، وهو أمر جد خطير ومنذر بعواقب يستحيل تداركها وماذا يريد هؤلاء ؟! هل سيصلوا بنا إلي أن نطلب شرطة محايدة من انجولا وموزمبيق أم أن هناك كبير لهم نستطيع أن نعود إليه بشأنهم ..... حقاً ما أقسي ما صنعوه بالصورة والتي كان منتجها وملتقطها حرفياً بارعاً ولكنهم استطاعوا أن يهزوا يده في آخر لحظة ويعتموا علي عدسته  فبدت الصورة مهتزة وبشدة  وغير معبرة عن الواقع وزادت نفوس الناس إحباطاً فوق إحباطهم والذي شعرنا أنه بدأ يتلاشى ولكنهم زرعوا في نفوسنا غصة لن تزول ، فما فائدة أن تبني القيادة العليا ويهدم هؤلاء وما فائدة أن يصرح رئيس الوزراء بإصراره علي إجراء انتخابات نزيهة وعمده وخفرائه وبعض عسكره يسيرون بإصرار وتعمد في طريق آخر إنهم آفة الانتخابات قديماً وحديثاً .... إننا لن نطلب من كبارنا الحلول الكامل محل هؤلاء ولكن في استطاعتهم ردهم عن  غيهم بالضرب بيد من حديد علي من تجاوز منهم مهما زاد النحاس علي كتفيه و إلا فإن كبارنا يشاركوهم وزر ما فعلوا فالاشتراك كما يكون إيجاباً يكون سلباً .

المهم أن العملية الانتخابية قد جرت وأسفرت عما أسفرت من نتائج هذا لا يعنينا إنما يعنينا أن يكون الجميع أمام القانون سواء علماً بأن الانتخابات في محافظة الجيزة قد جرت علي مرحلتين لأن المرحلة الأولي لم تسفر عن انتهاء الانتخابات سوي في دائرة واحدة هي دائرة الدقي والعجوزه كما أسفرت أيضاً عن الانتهاء من مقعدي الفئات بدائرة الجيزة والبدرشين وبقي لمرحلة الإعادة 48 مرشحاً يخوضون تلك الجولة في 13 دائرة للتنافس علي الحصول علي 24 مقعداً ليس من بينهم امرأة واحدة .

وأفرزت هذه المعركة فقدان جبهة تحالف المعارضة لأغلبية مرشحيها ولم يبقي منهم للجولة الثانية سوي مرشحين ومرشح واحد لحزب الغد  و11 مرشحاً لجماعة الإخوان المسلمين ، وتجدر الإشارة  أن المشاركة السياسية رغم الحراك الذي تشهده إلا أنها في الجولة الأولي لم تتعد بنطاق هذه المحافظة 31 % وبجولة الإعادة لم تصل إلي  25 % وهذا الضعف نتيجة الموروث والمعتقد الذي توارثه الشعب من أن حضورهم كعدمه وأن النتائج معلومة ومعروفة  مسبقاً وقد كنا نأمل تجاوز ذلك وبدأت في الأفق ملامح هذا التجاوز ولكنها تعثرت قليلاً بأسباب يشترك فيها رجال الشرطة تارة والجداول المغلوطة تارة أخري وصغائر الأفعال والانتهاكات واستعمال البلطجة والعنف من بعض المرشحين ومؤيديهم أيضاً . ونقول لهم أبداً لن تطرد العملة الرديئة العملة الجيدة وستطل علينا شمس الحرية لنقضي عليكم لأنكم لا تعرفون إلا العيش في الظلام وسنظل متمسكين بحلمنا مضحين من أجلة وساعين إليه وسيأتي قريباً اليوم المشهود الذي ينتصر الخير فيه علي الشر والحق علي الباطل .

 يضاف إلي ذلك ما قامت به اللجنة العليا للانتخابات بالتفاتها عن الأحكام القضائية الصادرة بشأن انتفاء الصفة عن عدد من المرشحين بأكثر من دائرة وأمرها بإجراء الانتخابات علي هذه الوتيرة فأصابوا العدالة في مقتل خصوصاً وأن هذا الأجراء وقد كنا أول من حذر منه ببياننا الثالث وأن هذا الأمر سيؤدي حتماً لبطلان العملية الانتخابية وبعد أقل من 40 ساعة قضت المحكمة الإدارية ببطلان الانتخابات وإعادتها مرة ثانية وفقاً لصفات المرشحين الجديدة ولكن اللجنة أغفلت ذلك الحق للمرة الثانية واستشكلت في التنفيذ وأصرت علي إجراء الانتخابات بهذا الوجه المغلوط ولا يعنينا بعد ذلك تبرأها من تلك الإشكالات  .

ولا يسعنا إلا أن نشيد بالوقفة الشجاعة لنادي قضاة مصر والذي كان لوقفته هذه أكبر الأثر في شد أزر القضاة وثباتهم علي موقف الحياد والشفافية بل وكان لوقفتهم أثر في تمسك رجال قضايا الدولة والنيابة الإدارية بهذا الدور أيضاً آملين أن يستمر دعم النادي للقضاة وللشعب لأنهم لم يكونوا في يوم ما بمعزل عن شعبهم فطوبي لكم أيها العادلين وويل لكل الظالمين ولا يسعنا إلا أن نشكر كل من يحاول المساهمة ولو بقدر يسير في إحياء الديمقراطية بمصرنا الحبيبة ونخص بالذكر رجالات وأبناء منظمات وجمعيات المجتمع المدني بالأخص اللجنة المصرية المستقلة التي لم ير أبناؤها النوم وهم يرصدون ويتابعون ويدققون ويحاولون أن يكونوا لبنة فعالة في بناء صرح الديمقراطية والحرية والمساواة في الوطن .

    مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

 

تطور الحياة البرلمانية في مصر قديما وحديثا

عرفت مصر هذا الاسم الخالد خلود الزمان النظم التشريعية والإدارية والحكومات المنظمة قبل غيرها من اللامم وبأيدينا تعود لنا ريادتنا فهل نستطيع . تعالوا بنا نذهب اللي تاريخنا القديم المسجل بأحرف من نور.

فقبل نحو 5200 عام، استطاع الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى توحيد الوجهين القبلي والبحري ( الجنوب والشمال) في مصر في دولة موحدة، ووضع أقدم النظم التشريعية في التاريخ الإنساني عندما جعل من قانون " تحوت "، إله الحكمة، القانون الموحد السائد في مصر بكاملها، واتخذ من مدينة " منف " عاصمة ومركزاً إدارياً لأول دولة مركزية موحدة في التاريخ، تمتلك جهازاً منظماً في الحكم والإدارة والقضاء والتعليم والشرطة والجيش وغيرها .
وتدل آثار الحضارة الفرعونية على مدى ما بلغه المصريون من تقدم في نظم الحكم والإدارة . فكان الملك ( الفرعون) على رأس الدولة، وهو يعين الخازن الأعظم أو جابي الضرائب .. وكان يوجد عدد كبير من الموظفين يعينون بمرسوم ملكي ويتدرجون في وظائفهم . كما طبقت مصر منذ عصر الدولة القديمة نظاماً ناجحاً للحكم المحلى.
ومنذ الأسرتين الثالثة والرابعة من الدولة المصرية القديمة ظهرت المراسيم والتشريعات المختلفة مثل التشريع الذي حدد أوقات عمل الفلاح . ومثل تشريع الملك منكاورع الذي استهدف محاربة السخرة .
ونستطيع أن نتبين مدى التقدم والتنوع في المهام التي تؤديها الدولة من مطالعة نقوش مقبرة "رخميرع" رئيس وزراء ورئيس قضاة الملك تحتمس الثالث على جدران مقبرته في طيبة ، إذ تحتوى على تسجيل كامل للتشريعات الخاصة بشرح أعمال الوزير ووظائفه .
وفى عصر الدولة الفرعونية الحديثة برز دور الملك حور محب الذي يعد من أهم المشرعين في تاريخ الإنسانية .. حيث تميزت تشريعاته بالطابع المدني بعيداً عن الاعتبارات الدينية ، كما اهتم بإصدار العديد من القوانين التي تنظم العلاقة بين الفرد والسلطة الحاكمة .. كما كان لتشريعاته فضل السبق في ترسيخ فكرة الحريات والحقوق العامة مثل حرمة المسكن وحرمة الطريق، كما أكد فكرة أن الوظيفة العامة هي خدمة للشعب وليست وسيلة للتسلط عليه .. وأن الموظف العام خادم للشعب وليس سيداً عليه.
وقد تركت الحضارة الفرعونية العديد من آثار وشواهد هذا التطور الإداري والتشريعي من بينها النص الذي وجد في مقبرة الأميرة "أيدوت" بمنطقة سقارة والذي يعد أقدم تشريع ضرائبي في التاريخ.
وكثيراً ما سجل المصريون القدماء على معابدهم ومقابرهم صور الملك وهو يقدم " ماعت" رمز العدالة والقانون إلى الآلهة، فى إشارة واضحة إلى تقديس مفاهيم وقيم العدل وسيادة القانون.
وعقب دخول الاسكندر الأكبر مصر عام 330 قبل الميلاد بدأ الحكم اليونانى لمصر، وبعد وفاة الاسكندر جاءت فترة الحكم البطلمى ثم الرومانى .. ورغم قسوة الحكم الرومانى فقد استطاع المصريون الحفاظ على معظم تقاليدهم ونظمهم وعاداتهم حتى دخلت المسيحية مصر فى النصف الأول من القرن الأول الميلادى، حيث أسهمت الكنيسة المصرية في ترسيخ العديد من الأنظمة والتقاليد .
وفى العصر الإسلامي استمدت نظم الحكم والتشريع من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة استناداً إلى مبدأ الشورى الذي يعد أحد المبادئ الأساسية في نظم الحكم في الإسلام .
وعندما أصبحت مصر عاصمة للخلافة الفاطمية (969 ـ 1171م) تطورت نظم الحكم والتشريع ، كما تم تخطيط مدينة القاهرة كعاصمة لمصر وللخلافة الإسلامية.
وفى عصر الدولة الأيوبية (1171 ـ 1250م) أصبحت القلعة مقراً للحكم ومركزاً للسلطة وتنوعت المجالس التشريعية والقضائية. فأقيم مجلس للعدل ومجلس للنظر في المظالم وغيرهما .. وقد تضمنت أعمال هذه المجالس إصدار التشريعات والقوانين وعقد المعاهدات مع الدول الأجنبية .
وفى عصر المماليك (1250 ـ 1517 ) شيد السلطان الظاهر بيبرس دار العدل بقلعة صلاح الدين الأيوبى لتكون مقراً للحكم .. وكانت اختصاصات مجلس الحكم في ذلك العهد تشمل إصدار التشريعات وتنفيذها وفض المنازعات علاوة على عقد المفاوضات مع الدول المجاورة .
وفى العصر العثمانى (1517 ـ 1805) كانت المحاكم الشرعية هى النظام المطبق فى مصر، وكان القضاة يطبقون الأحكام من الشريعة مباشرة على كل المنازعات المدنية والجنائية والأحوال الشرعية ، وظل هذا الأمر قائما حتى نهاية القرن الثامن عشر .
وقد شهدت مصر في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر تطورات سياسية واجتماعية هامة على مستوى الفكر والممارسة .
ففى عام 1795 وبعد أقل من ست سنوات من الثورة الفرنسية ، شهدت القاهرة انتفاضة اجتماعية سياسية كبرى من أجل الحقوق والحريات وسيادة القانون ، برزت فيها بصورة قاطعة مواقف القوى الوطنية والقيادات الشعبية من قضايا الشعب، وتبنت فيها طلائع هذه القوى المطالب الوطنية فى العدالة والمساواة والحرية .
ففى إطار تصاعد المقاومة الشعبية ضد الوالى العثمانى والمماليك . كانت مصر على شفا ثورة شعبية هائلة أفضت إلى انتزاع العلماء والزعامات الشعبية "حجة" مكتوبة من الوالى العثمانى والمماليك. وكانت هذه الحجة بمثابة " ماجناكارتا" مصر الأولى حيث تطلعت إلى وضع ضوابط واضحة للعلاقة بين الفرد والسلطة بشأن عدم فرض مغارم أو ضرائب بغير موافقة علماء الأزهر بوصفهم ممثلى الشعب .
برلماننا الحديث برلمان له تاريخ

يعد البرلمان المصري أقدم مؤسسة تشريعية في العالم العربي يتم إنشاؤها وفق النمط الحديث في إقامة المؤسسات التشريعية المنتخبة التي تقوم بتمثيل جمهور الناخبين والتعبير عن مصالحهم في مواجهة السلطة التنفيذية، وقد شهد البرلمان المصري عبر مسيرته الممتدة لما يقرب من قرنين من الزمان العديد من التطورات التي مثل كل منها علامة فارقة على طريق إقامة الحياة النيابية السليمة التي تعبر تعبيراً حقيقياً عن مصالح وتطلعات الشعب المصري بمختلف فئاته وطوائفه عبر هذين القرنين من الزمان.
تطور الحياة النيابية في مصر
يمكن أن نميز في هذا الإطار بين ثلاث فترات زمنية رئيسية تعبر كل منها عن تطور هام على طريق إقامة الحياة النيابية في مصر؛ ذلك التوسع الذي نلمسه في توسيع نطاق الصلاحيات والسلطات الممنوحة للبرلمان من جانب، وزيادة عدد الأعضاء المنتخبين مقارنة بالمعينين.
الفترة من 1805 إلى 1866 م
بدايات الحياة النيابية في مصر
تبدأ هذه الفترة بعزل الوالي العثماني وتعيين محمد علي باشا والياً على مصر بدلاً منه، متمتعاً بالاستقلالية عن الحكم العثماني، مما أذن ببدء بناء نهضة حضارية وسياسية في مصر على يد محمد علي، وقد شهدت هذه الفترة قيام مجلسين نيابيين هما:
أولاً: المجلس العالي:
عقب استقلاله بحكم مصر.. بدأ محمد على ثورة إدارية شاملة لإقامة مؤسسات حكم حديثة، بما فيها إقامة مجلس نيابي تمثيلي حديث، وقد تم في عام 1824 تكوين «المجلس العالي» الذي يعد البداية الحقيقية لأول مجلس نيابي يتم اختيار بعض أعضائه بالانتخاب، ويراعى فيه تمثيل فئات الشعب المختلفة، حيث تكون من 24 عضواً في البداية، ثم صار عددهم 48 عضواً بعد إضافة 24 شيخاً وعالماً إليه.
وبذلك أصبح يتألف من نظار الدواوين، ورؤساء المصالح، واثنين من العلماء يختارهما شيخ الأزهر، واثنين من التجار يختارهما كبير تجار العاصمة، واثنين من ذوي المعرفة بالحسابات، واثنين من الأعيان عن كل مديرية من مديريات القطر المصري ينتخبهما الأهالي.
وفي يناير 1825 صدرت اللائحة الأساسية للمجلس العالي وحددت اختصاصاته بأنها مناقشة ما يراه أو يقترحه محمد على فيما يتعلق بسياسته الداخلية.. وقد تضمنت اللائحة الأساسية كذلك مواعيد انعقاد المجلس وأسلوب العمل فيه.
ثانياً: مجلس المشورة:
أدى نجاح المجلس العالي إلى إنشاء مجلس آخر في عام 1829 هو مجلس المشورة، الذي يعد نواة مهمة لنظام الشورى، حيث تألف هذا المجلس من كبار موظفي الحكومة والعلماء والأعيان برئاسة إبراهيم باشا، وكان هذا المجلس في عدد أعضائه وتمثيلهم لمختلف فئات الشعب أشبه بجمعية عمومية مؤلفة من 156 عضواً: منهم 33 عضواً من كبار الموظفين والعلماء، و24 عضواً من مأموري الأقاليم، و99 عضواً من كبار أعيان القطر المصري يتم اختيارهم عن طريق الانتخاب.
وكان مجلس المشورة ينعقد لاستشارته في مسائل التعليم والإدارة والأشغال العمومية، وقد صدرت لهذا المجلس في عام 1830 مجموعة من التعليمات التي اشتملت على أسس وأساليب عمله.
وفي عام 1833 سنّ مجلس المشورة قانوناً خاصاً به كان بمثابة تكملة للتعليمات السابقة، وتناول تنظيم فترات انعقاده، وإجراءات ما يجرى به من مداولات، وما يصدر عنه من قرارات.
تطور المؤسسات النيابية 1866 إلى 1952م
تعد هذه الفترة هي أخصب الفترات في تطور الحياة النيابية في مصر، حيث شهدت قيام المؤسسات النيابية الحقيقية التي يتم انتخاب أعضائها بشكل مباشر من جانب الناخبين، والتي تمارس سلطات نيابية حقيقية في مواجهة السلطة التشريعية، كما شهدت هذه الفترة أيضاً قيام الأحزاب السياسية التي تنافست فيما بينها من أجل الفوز بمقاعد المجلس النيابي، مما أثرى الحياة السياسية على وجه العموم والبرلمانية بصفة خاصة خلال هذه الفترة التي شهدت العديد من التطورات، والتي يمكن إبرازها في التطورات الرئيسية التالية:
إنشاء مجلس شورى النواب
شهد عام 1866 الخطوة الأهم في تطور الحياة النيابية في مصر بإنشاء «مجلس شورى النواب» في عهد الخديوي إسماعيل فهذا المجلس يعد أول برلمان يمتلك اختصاصات نيابية، وليس مجرد مجلس استشاري تغلب عليه الصفة الإدارية. وقد صدر المرسوم الخديوي بإنشاء المجلس في نوفمبر 1866، متضمنا اللائحة الأساسية واللائحة النظامية للمجلس.
وقد تضمنت اللائحة الأساسية للمجلس ثماني عشرة مادة اشتملت على نظام الانتخابات، والشروط القانونية الواجبة للياقة العضو المرشح، وفترات انعقاد المجلس، وتضمنت سلطات المجلس (التداول في الشؤون الداخلية، ورفع نصائح إلى الخديوي)، وتأثرت لوائح المجلس بشدة بالنظم البرلمانية المعمول بها في أوروبا في ذلك الوقت، خاصة الهيئة التشريعية الفرنسية.
وكان المجلس يتكون من 75 عضواً منتخباً من قبل الأعيان في القاهرة، الإسكندرية، ودمياط، وعمد البلاد ومشايخها في باقي المديريات الذين أصبحوا بدورهم منتخبين لأول مرة في عهد الخديوي إسماعيل. إضافة إلى رئيس المجلس الذي كان يعين بأمر من الخديوي، وكانت مدة المجلس ثلاث سنوات ينعقد خلال كل سنة منها لمدة شهرين، وقد انعقد مجلس شورى النواب في تسعة أدوار انعقاد على مدى ثلاث هيئات نيابية، وذلك في الفترة من 25 من نوفمبر 1866 حتى 6 من يوليو عام 1879م.
ومع مرور الوقت اتسعت صلاحيات المجلس شيئاً فشيئاً، وبدأت تظهر نواة الاتجاهات المعارضة، وقد ساعد على هذا التطور انتشار أفكار التنوير على يد مجموعة من كبار المفكرين والكتاب إضافة إلى ظهور الصحف في ذلك الوقت مما عزز المطالب الشعبية بإنشاء مجلس نيابي له صلاحيات تشريعية ورقابية أوسع، وانعكست هذه المطالب في عام 1878 عندما أنشئ أول مجلس وزراء في مصر (مجلس النظار). وأعيد تشكيل البرلمان حيث منح المزيد من الصلاحيات وإن ظلت بعض الأمور خارجة عن اختصاصه، مثل بعض الشؤون المالية.
وفي يونيو 1879 أعدت اللائحة الأساسية الجديدة لمجلس شورى النواب تمهيداً لعرضها على الخديوي لإصدارها، وهي اللائحة التي جعلت عدد النواب 120 نائباً عن مصر والسودان، وكان أهم ما تضمنته اللائحة: تقرير (المسؤولية الوزارية)، ومنح سلطات أكبر للمجلس في النواحي المالية.
غير أن الخديوي توفيق الذي عُين في 26 من يونيو 1879 رفض اللائحة، وأصدر أمراً بفض المجلس. ولكن المجلس ظل رغم ذلك يعقد جلساته حتى يوليو 1879.
مجلس النواب المصري
كان من بين المطالب الأساسية للثورة العرابية التي اندلعت في 9 من سبتمبر 1881 تشكيل مجلس للنواب، وبالفعل أجريت الانتخابات لمجلس شورى النواب طبقاً لأحكام لائحة المجلس الصادرة في سنة 1866؛ انتظاراً لقيام الحكومة بإعداد مشروع قانون أساسي جديد يتم عرضه على المجلس لإقراره، وقد افتتح المجلس الجديد الذي سمي «مجلس النواب المصري» في 26 ديسمبر عام 1881. وقدمت الحكومة مشروع القانون الأساسي، وصدر الأمر العالي به في 7 من فبراير عام 1882، وجعل هذا القانون الوزارة مسؤولة أمام المجلس النيابي المنتخب من الشعب، والذي كانت له أيضاً سلطة التشريع، وحق سؤال الوزراء واستجوابهم، وأصبحت مدة مجلس النواب المصري خمس سنوات، ودورة الانعقاد ثلاثة أشهر.
وهكذا أرسيت قواعد الممارسة البرلمانية في مصر على نحو تدريجي، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً، حيث انعقد مجلس النواب المصري انعقاداً عادياً واحداً منذ 26 ديسمبر 1881 إلى 26 مارس 1882، ثم قامت بريطانيا باحتلال مصر عام 1882 وألغت القانون الأساسي، وصدر في عام 1883م ما سمي بالقانون النظامي الذي كان انتكاسة للحياة النيابية في مصر.
مجلس شورى القوانين
تضمن القانون النظامي الصادر عام 1883 تكوين البرلمان المصري من مجلسين هما (مجلس شورى القوانين) و(الجمعية العمومية)، كما أنشأ هذا القانون مجالس المديريات التي كانت وظيفتها إدارية لا تشريعية، ولكنها كانت تختص بانتخاب أعضاء مجلس شورى القوانين.
وقد تكون مجلس شورى القوانين من 30 عضواً منهم 14 عضواً معيناً، من بينهم رئيس المجلس وأحد الوكيلين، و16 عضواً منتخباً منهم الوكيل الثاني للمجلس، وكانت مدته 6 سنوات.
أما الجمعية العمومية فكانت تتألف من 83 عضواً منهم 46 عضواً منتخباً، والباقون أعضاء بحكم مناصبهم، وهم أعضاء مجلس شورى القوانين، وسبعة وزراء، ويرأس الجمعية العمومية رئيس مجلس شورى القوانين، وقد انعقد مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية في الفترة من عام 1883 حتى عام 1913، في 31 دورة انعقاد على مدى خمس هيئات نيابية.
الجمعية التشريعية
في يوليو عام 19113 تم إلغاء مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وتم إنشاء الجمعية التشريعية التي تكونت من 83 عضواً، منهم 66 عضواً منتخباً، و17 عضواً معيناً، ونص القانون النظامي الصادر في أول يوليو عام 1913 على أن تكون مدة الجمعية التشريعية ست سنوا ت.. وقد استمرت الجمعية من 22 من يناير 1914 إلى 17 يونيو 1914، حيث نشبت الحرب العالمية الأولى وأعلنت الأحكام العرفية في مصر.
ثم في ديسمبر 1914 أعلنت بريطانيا الحماية على مصر، وتم تأجيل انعقاد الجمعية إلى أجل غير مسمى، وفي عام 1915 أوقف العمل بأحكام القانون النظامي إلى أن ألغيت الجمعية التشريعية في أبريل 1923.
التطور البرلماني في ظل دستور 1923
عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى اندلعت الثورة المصرية في عام 1919 مطالبة بالحرية والاستقلال لمصر، وإقامة حياة نيابية وديمقراطية كاملة، وأسفرت هذه الثورة عن صدور تصريح 28 فبراير 1922 الذي اعترف بمصر دولة مستقلة ذات سيادة (مع وجود تحفظات أربعة) ، كما تضمن إنهاء الحماية البريطانية على مصر، واستناداً إلى هذا الواقع الجديد تم وضع دستور جديد للبلاد صدر في أبريل عام 1923، ووضعته لجنة مكونة من ثلاثين عضواً، ضمت ممثلين للأحزاب السياسية، والزعامات الشعبية، وقادة الحركة الوطنية.
ذلك الدستور الذي مثل نقلة كبيرة على طريق إقامة الحياة النيابية السليمة في مصر حيث انه صدر بعد الاعتراف الرسمي من قبل بريطانيا بأن مصر دولة مستقلة ذات سيادة، وهو الأمر الذي لم يكن متوفراً من قبل. كما أنه وضع الأسس الرئيسية للحياة النيابية التي ما زال معمولاً بها في مصر حتى اليوم، فالدستور نص على وجود مجلسين نيابيين لا مجلس واحداً، كما نص أيضاً على انتخاب كامل أعضاء أحد المجلسين (مجلس النواب) انتخاباً مباشراً من جانب جمهور الناخبين، كما أنه نص أيضاً وللمرة الأولى وبشكل صريح على المسؤولية التضامنية للوزارة أمام مجلس النواب الذي أصبح من حقه سحب الثقة من الحكومة.
وإذا قلنا إن مجلس شورى النواب الذي أسسه الخديوي إسماعيل كان متأثراً إلى حد كبير بالتجربة البرلمانية الفرنسية التي كان الخديوي إسماعيل نفسه مبهوراً بها، فقد جاء البرلمان المصري الذي أفرزه دستور 1923 متأثراً إلى حد كبير بالتجربة البرلمانية لبريطانيا، وهذا أمر طبيعي في ظل وجود احتلال بريطاني جاثم على صدر الشعب المصري لأكثر من أربعة عقود وقت إقرار هذا الدستور.
وقد أخذ دستور عام 1923 بالنظام النيابي البرلماني القائم على أساس الفصل والتعاون بين السلطات، ونُظمت العلاقة بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، على أساس مبدأ الرقابة والتوازن، فجعل الوزارة مسؤولة أمام البرلمان الذي يملك حق طرح الثقة فيها.. بينما جعل من حق الملك حل البرلمان، ودعوته إلى الانعقاد، ولكنه أعطى للبرلمان حق الاجتماع بحكم الدستور إذا لم يُدع في الموعد المحدد.
كما أخذ دستور عام 1923 بنظام المجلسين، (الشيوخ والنواب)، وبالنسبة لمجلس النواب نص الدستور على أن جميع أعضائه منتخبون، ومدة عضوية المجلس خمس سنوات، أما مجلس الشيوخ فكان ثلاثة أخماس أعضائه ينتخبون، وبقية الأعضاء يأتون بالتعيين، وأخذ الدستور بمبدأ المساواة في الاختصاص بين المجلسين كأصل عام، مع بعض الاستثناءات.
وقد تزايد عدد أعضاء المجلسين من فترة لأخرى، حيث كان الدستور يأخذ بمبدأ تحديد عدد أعضاء المجلسين بنسبة معينة من عدد السكان، حيث بدأت التجربة وعدد أعضاء مجلس النواب لا يتجاوز 214 وانتهت وعدد أعضائه 319.
وإذا كان البرلمان الذي نص عليه الدستور الصادر عام 1923 خطوة متقدمة على طريق الحياة البرلمانية والنيابية في مصر، إلا أن الممارسة على أرض الواقع جاءت مشوبة بالعديد من السلبيات، فتراوحت الحياة السياسية خلال الفترة من 1923 1952 ما بين فترات مد ديمقراطي محدودة، وفترات انحسار نجمت عن تدخل من سلطات الاحتلال والقصر شغلت معظم هذه المدة، الأمر الذي أسفر عن حل البرلمان نحو عشر مرات، فوق ذلك شهد عام 1930 صدور دستور جديد للبلاد، استمر العمل به لمدة خمس سنوات كانت بمثابة نكسة للحياة الديمقراطية إلى أن عادت البلاد مرة أخرى إلى دستور عام 1923، وذلك في عام 1935.
تطورات الحياة النيابية
بعد ثورة يوليو 1952
كان من بين المبادئ الأساسية لثورة 23 يوليو 1952 في مصر ، مبدأ (إقامة حياة ديمقراطية سليمة)، وذلك بعد أن قامت الثورة بإلغاء الدستور السابق وإعلان الجمهورية وحل الأحزاب.
وفي عام 1956 صدر الدستور الجديد، الذي أعاد تشكيل النظام البرلماني في مصر على نحو جديد، حيث تم الأخذ بنظام المجلس الواحد بدلاً من المجلسين، خاصة بعد أن قامت الثورة بإلغاء كافة الأحزاب السياسية التي كانت قائمة.
وسمي هذا المجلس بمجلس الأمة وبمقتضى هذا الدستور تم تشكيل مجلس الأمة في 22 من يوليو 1957 من 350 عضواً منتخباً، وقد فض هذا المجلس دورة انعقاده العادية الأولى في 10 فبراير سنة 1958.
وفي فبراير 1958 ونظراً لقيام الوحدة بين مصر وسوريا أُلغي دستور 1956، وصدر دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة في مارس سنة 1958، شكل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين (400 عضو من مصر 200) عضو من سوريا.
وعقد أول اجتماع في 21 من يوليو 1960 واستمر حتى 22 يونيو عام 1961، ثم وقع الانفصال بين مصر وسوريا في 28 سبتمبر 1961.
وفي مارس 1964 صدر دستور مؤقت آخر في مصر، والذي جاءت مواده لتعكس التوجه الاشتراكي الجديد الذي انتهجته مصر عقب صدور قوانين الإصلاح الزراعي والتأميم، حيث نص الدستور الجديد على إعادة تشكيل مجلس الأمة من 350 عضواً منتخباً نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
واستمر هذا المجلس من 26 مارس1964 إلى 12 نوفمبر سنة 1968، حيث أجريت انتخابات المجلس الجديد في 20 يناير 1969 والذي ظل قائما بدوره حتى 30 أغسطس 1971.وفي 11 سبتمبر 1971 صدر الدستور القائم حاليا في مصر، الذي طور دعائم النظام النيابي الديمقراطي مؤكداً على سيادة القانون واستقلال القضاء، وممهداً الطريق أمام عودة الحياة الحزبية، وإن كان ما زال متمسكاً بنظام المجلس الواحد، الذي تغير اسمه من مجلس الأمة إلى مجلس الشعب، وهو الاسم الذي ما زال معمولاً به حتى اليوم.
وشهدت الفترة التالية تحولات ديمقراطية متنامية كان من بينها عودة الحياة الحزبية، إلى أن شهدت مصر في عام 1979 إجراء أول انتخابات تشريعية على أساس حزبي، وذلك لأول مرة منذ إلغاء الأحزاب السياسية في مصر عقب ثورة يوليو 1952، شاركت فيها عدة أحزاب سياسية تكونت بعد صدور قانون الأحزاب السياسية في عام 1977م.
وفي عام 1980 تم إنشاء مجلس الشورى ومنذ قيام مجلس الشعب عقب صدور الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية عام 1971 شهدت مصر وجود ثمانية مجالس نيابية منتخبة، (الفصل الحالي هو الفصل التشريعي الثامن لمجلس الشعب المصري)، لكن جميعها لم تواصل مسيرتها إلى حين استكمال مدتها التشريعية، حيث تم حل البعض منها لأسباب مختلفة. ونجد أنه من بين المجالس الثمانية التي شهدتها الحياة النيابية المصرية خلال هذه الفترة الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، فإن المجالس التي استكملت فترتها هي:

 مجلس 1971           1976
 
مجلس 1979            1984           
مجلس 1990            1995
 
مجلس1995                         2000 

في حين لم يستكمل مجلس 1976 فترته التشريعية وتم حله نتيجة للخلافات السياسية التي كانت محتدمة بين الرئيس الراحل أنور السادات وبين عدد غير قليل من أعضاء المجلس نتيجة لرفض هؤلاء الأعضاء اتفاقية السلام التي وقعها السادات مع الجانب الإسرائيلي.
كما لم يستكمل مجلسا 1984 و1987 الفترة التشريعية لكل منهما نتيجة صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النظام الانتخابي الذي تم انتخاب أعضاء كل من هذين المجلسين وفقاً له.
ثم المجلس المنتهي في سنه 2005 وأخيرا نحن في انتظار المجلس الجديد والذي نتمنى أن يأتي بما يأت  به الأوائل من   حيث القدرة والأداء والتنوع والقوة وان يكون بناؤة واختياره وفق لإرادة الشعب التي هي فوق كل سلطان .

رصد التسجيل

يري مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية أن دورة الأساسي وواجبة الاسمي يحتمان عليه  أن يكون في بؤرة الأحداث التي تهم المجتمع المصري وأن يعمل علي تفعيل كل ما قرره الدستور والقانون من حقوق للفرد وللمجتمع .

ومن هنا برز دور المركز في مجال مراقبة الانتخابات والتي يقوم  بها المركز بالمشاركة مع اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وقد أشاد الجميع بدور المركز في أول انتخابات مصرية تعددية بشأن اختيار رئيس الجمهورية فكان دور المركز ودور المراقبين التابعين له ناقلا بصدق للصورة علي طبيعتها دون تجمل أو مدارة .

وعلية فأن المركز يعاود هذه المرة مراقبة الانتخابات البرلمانية العامة منذ بدء انطلاقها وقد أنطلق المراقبون من أعضاء المركز للمتابعة لحظة بلحظة منذ أن فتح باب الترشيح في الخامس عشر من أكتوبر  وحتى إعلان الأسماء النهائية بعد استبعاد من لم تنطبق عليه الشروط وتصفية الطعون وفي سبيل ذلك أجري مراقبونا  عشرات الحوارات مع العديد من المتقدمين لخوض هذا المعترك السياسي الكبير دون تمييز وقد شارك كلا بدلوه فيما عدا بعض مرشحي الحزب الوطني الذين امتنعوا عن الإدلاء بأي كلمة بحجة أن هناك تعليمات تمنعهم من التحدث لأحد .

والمركز وهو يصدر هذا التقرير المبدئي يتمني أن تأتي مشاركته بهذا التقرير تمهيدا لؤاد المثالب والمخالفات التي أشتكي منها البعض أثناء عملية التسجيل آملين ألا يكون لها وجود مستقبلا وصولا إلي ديمقراطية كاملة نرجوها وانتخابات حرة نزيهة تأتي وفق إرادة حرة لناخب حر في اختيار من يرغب ومن يشاء .

 ونحن بدورنا نرفض ما يشيعه البعض - ممن يلبسون رداء المعارضة-  من شائعات أن الحكومة ستقف في جانبهم   سلبا أو إيجابا  وتأثيرا بل وتزويرا  إذا لزم الأمر لمنحهم مقاعد في البرلمان لا يستحقونها نظرا لرفض دوائرهم   لهم .

وهم الذين يروجون أيضا لمنطق الصفقة وتسديد الفواتير . ومن هنا نتمنى ألا يحدث هذا وألا يكون وان ينتصر الجميع للديمقراطية وألا تفي لهم  الحكومة بوعدها أن كان هناك ثمة وعد أو اتفاق وإذا كنا نطالب بانتخابات حرة نزيهة وشفافة تعبر عن إرادة الناخبين فلا يمكن أن يتكون البرلمان من مجموعة صفقات.

  ويجدر الإشارة علي انه علي اثر قرار وزير الداخلية حبيب العادلي بفتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب وتلقي الطلبات  ، بدأت مديريات الأمن في عملها ، حيث أشار العادلي إلي فتح باب التسجيل من السبت 15/10/2005 وحتى الأربعاء 19/10/2005 ، علي أن يبدأ  العمل من التاسعة  صباحا وحتى الواحدة ونصف  بعد الظهر ،فيما عدا اليوم الأخير فيمتد فيه العمل حتى الخامسة مساءا .

ويتم تقديم الطلبات بمقار مديريات الأمن وتقوم اللجنة المسئولة عن تلقي الطلبات والمكونة من رئيس وهو أحد رجال القضاء وعضو من القضاة وممثل لوزارة الداخلية لفحصها وتعرض كشوف المرشحين في أقسام الشرطة لمدة أسبوع من تاريخ قفل باب الترشيح وفي حالة وجود اعتراض علي أي مرشح تخطر اللجنة ولا يجوز لغير المرشحين أن يقدموا الاعتراض.

 والأوراق المطلوبة للترشيح هي :-

-         إيصال صادر من مديرية الأمن يدل علي دفع المرشح ألف جنية كتأمين .

-         التأكد من بلوغ المرشح لسن الثلاثين.

-         صحيفة الحالة الجنائية.

-         بطاقة القيد في الجداول الانتخابية .

-         شهادة إثبات الصفة .

-         شهادة تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها.

وفور إغلاق باب الترشيح بدأت علي الفور مرحلة تلقي الطعون والاعتراضات علي المرشحين وفحصها وإعلان نتائجها والتي استغرقت أسبوعا لتعلن اللجنة القضائية المسئولة الأسماء النهائية في السادس والعشرين من أكتوبر بعد استبعاد من تراه اللجنة غير مستوف البيانات المطلوبة ووفقا للقواعد المعمول بها في قانون مباشرة الحقوق السياسية وإعلانها بجميع مديريات الأمن لتبدأ مرحلة التنازلات والتي تستمر حتى قبل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في مرحلتها الأولي في التاسع من نوفمبر القادم ، وتضم محافظات القاهرة ، الجيزة ، المنوفية ، بني سويف ، المنيا ، أسيوط ، مطروح ، والوادي الجديد .

ويدفع الحزب الوطني في المرحلة الأولي  بـ 162 مرشحا في مواجهه قائمة الجبهة الموحدة وتخوض هذه المرحلة  مجموعة من أهم مرشحيه البارزين بينهم عدد من الوزراء في عدد من الدوائر الانتخابية التي يتوقع أن تشهد تنافسا كبيرا بين المرشحين .

بينما تدخل في المرحلة الثانية بـ 72 مرشحا من بينهم 35 مرشحا فئات و 37 مرشحا عمال وفلاحين ، أما المرحلة الثالثة فتضم 54 مرشحا منهم 28 مرشحا فئات و 26 مرشحا عمال وفلاحين

وتضم قائمة الجبهة الموحدة 13 مرشحا قبطيا و 7 سيدات اثنتان من حزب الوفد وأربعة من حزب التجمع ومرشحة واحدة من حزب " الكرامة " ويمثل حزب الوفد في الانتخابات 123 مرشحا منهم 58 في المرحلة الأولي و 37 في المرحلة الثانية و 28 في المرحلة الثالثة بينما يمثل حزب التجمع 46 مرشحا منهم 16 في المرحلة الأولي  و 15 لكل من المرحلتين الثانية والثالثة .

كما يمثل الحزب الناصري 22 مرشحا منهم 6 مرشحين في المرحلة الأولي و8 لكل من المرحلتين الثانية والثالثة ، هذا في حين يمثل حزب العمل 16 مرشحا منهم 8 مرشحين في المرحلة الأولي و 6 في الثانية و 2 في الثالثة  ، ويبلغ عدد مرشحي حزب التجمع 3 ( مرشحان في الأولي ومرشح في الثانية ) في حين يمثل الحملة الشعبية ثلاثة مرشحين واحد في الأولي واثنين في الثانية وتنزل الحملة الشعبية بمرشحين اثنين في المرحلة الثالثة ، وتسعة مرشحين لحزب الكرامة منهم أربعة في الأولي وثلاثة في المرحلة الثانية واثنين في الثالثة ، هذا في حين أن هناك 16 دائرة مفتوحة أمام الجبهة الوطنية للتغيير( في القاهرة ثلاثة دوائر بثلاث مرشحين ، ومثلها في الجيزة  وأسيوط دائرة واحدة).

أما عن جماعة الأخوان المسلمين المحظورة فهي تدخل الانتخابات البرلمانية ولأول مرة منذ عام 1987 تحت شعارها حيث تدفع بـ 160 مرشحا علي مستوي الجمهورية .

وقد استحدث الأخوان أساليب جديدة في الترشيح ومنها وجود أكثر من مرشح داخل الدائرة الواحدة .

فيما يتعلق بمحافظة الجيزة

تقسم محافظة الجيزة إلي 14 دائرة انتخابية وهم :-

قسم الجيزة ، الدقي والعجوزة ، بولاق والعمرانية ، الهرم ، إمبابة ، أوسيم ، منشأة القناطر ، الصف ، أطفيح ، البدرشين ، الحوا مدية ، العياط ، كرداسة ، مزغونه .  ويبلغ عدد اللجان الفرعية علي مستوي جميع الدوائر 1774 لجنة فرعية وعدد الناخبين 1.8 مليون ناخب ومن الجدير بالذكر أعداد المرشحين لانتخابات 2005 علي مستوي الجمهورية بلغ 5392 مرشحا منهم 324 مرشحا في محافظة الجيزة وإجمالي أعداد الناخبين المقيدين في الجداول علي مستوي الجمهورية بلغ 31980106 مليون ناخب وعدد اللجان الفرعية علي مستوي الجمهورية 31786 ألف لجنة.

علي صعيد عملية التسجيل وفي مديرية امن الجيزة رصد مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية ما دار علي مدار خمسة أيام هي المدة المحددة للتسجيل بحيادية تامة ونقلا للصورة كما هي علي ارض الواقع من حيث تقدم المرشحين بطلبات الترشيح وما إلية من نواتج هذه المرحلة ، وكانت المحاور التي يعمل عليها مراقبونا  تتركز علي مسألة ما إذا كانت عملية التسجيل سادها جو من الشفافية والمساواة بين المرشحين عن الأحزاب والقوي السياسية المعارضة ومرشحي الحزب الحاكم ، أم ثمة تمييز بين المرشحين في هذه المسألة فيما يخص تلقي الطلبات ، وحصولهم علي الرموز الانتخابية ، وحول وجود مضايقات أمنية من عدمه ، وملاحظاتهم حول تطوير الأداء إذا كان هناك ثمة نقصا فيه من جانب العاملين علي تلقي الأوراق وتسجيلها ، وما إذا كان هناك تحييدا لدور الأمن في المرحلة الأولي من مراحل انتخابات برلمان 2005 ، أم هناك سيطرة حقيقية للأمن وعدم استفادة من القدر اليسير من التحييد الذي شهدته الانتخابات الرئاسية في سبتمبر 2005 .

كل هذه أطروحات حاول معها المراقبون جمع معطيات الواقع ورصدها في جو من الحيادية ، وبعيدا عن إشكالية التحيز ودونوها في استبياناتهم . وفيما يلي نقدم رصدا وافيا لما دار في أيام التسجيل الخمسة بدءا من السبت وحتى الأربعاء ( 15 – 19/10/2005 ) علي النحو التالي :-

اليوم الأول ( السبت 15/10/2005 )

صاحب هذا اليوم وهو الأول في عملية التسجيل شيوع حالة من الفوضى والانفلات علي صعيد المرشحين وموظفي تلقي الطلبات ، فقد توافد علي مديرية امن الجيزة من فجر هذا اليوم ما يقارب مائتي مرشح الأمر الذي صاحبة ازدحاما لم يلق تجاوبا من المديرية ونزولا علي متطلباتهم من كراسي ومظلات تحجب الشمس بعيدا عنهم ، وهو ما دعا المرشحين إلي اعتبار أن ما يجري هو حلقة في مسلسل الروتين الحكومي القاتل .

حيث انتظم المرشحون في طوابير في بداية اليوم لكن الأمر لم يدم طويلا وما لبثت الأمور أن سادها جو من الفوضى والقلق ،

وقد سجل المراقبون ملاحظتهم في هذا اليوم كالتالي :

- التقي مراقبو  المركز بوكيل احد المرشحين الذي أدلي له بتصريحات حول المعوقات التي صادفها أثناء التسجيل ، فأخبره إلي أن المديرية قامت بدورها في وضع لافتة تشير إلي المسوغات والأوراق المطلوبة من المتقدمين لعملية الترشيح وهذا هو ما اعتبره الجزء المحمود في الإرشاد الحكومي .

وذهب إلي وجود قدر ضئيل من التنظيم لكنة لم يدم حتى نهاية اليوم لعدم وجود أكثر من مكتب للتسجيل ، في حين يري أن جوانب القصور كثيرة ومتعددة أهمها هو عدم وجود أكثر من مكتب لتلقي الطلبات وإتمام عملية التسجيل لهذا العدد الهائل من المتقدمين وظهرت افرازات هذا الفشل الإداري في إحساس المرشحين بالضيق الشديد ، في حين أن ثاني هذه الافرازات تتمثل في عدم قدرة مراقبي منظمات المجتمع المدني في الحصول علي المعلومات من الموظفين الذين يقومون بعملية التسجيل لمتابعة الجانب الإحصائي والصفات المختلفة للمرشحين الأمر الذي صعب من مهمتهم التي قامت علي البحث الميداني من خلال الحديث إلي المرشحين ، بل وزيارتهم في منازلهم للتعرف علي انطباعاتهم عن  عملية التسجيل ، وهذه هي اخطر مظاهرة الفشل الإداري وهي عدم القدرة علي التعامل مع مند وبي الصحف ووكالات الأنباء ومنظمات المجتمع المدني المختصة بالرقابة علي الانتخابات 0

- وفي لقاء مع الأستاذ محمد عبد العال المحامي ووكيل المرشح " حازم أبو إسماعيل " وهو مرشح الإخوان عن دائرة الدقي والعجوزه فقد أكد تعرضه للانتهاك الأمني وحرمان موكلة من حقه  حيث ذهب إلي حدوث مشادة بينة وبين الموظف المختص عندما اخذ طلبة وأهمله في حين انتهي من تسجيل أوراق مرشح الحزب الوطني الذي جاء بعدة ، وقد قام موظف التسجيل بإحالة أوراقة لضابط أمن دولة الذي  كان يجلس بجواره والذي راح بدورة يفحصها وعلية وأثناء اعتراض " عبد العال " وكما يروي لمراقبنا فوجيء بمن يدفعه من الخلف ويحتك به بدنيا والذي نشب علي أثرة خلافا وعراكا بينهما دعا " محمد عبد العال " وزملائه المحامون إلي الاعتصام أمام مدخل المديرية . ويجدر الإشارة إلي أن الأستاذ حازم صلاح ابواسماعيل هو نجل المرحوم الشيخ صلاح أبوإسماعيل البرلماني الكبير والذي مثل دائرة منشأة القناطر لأكثر من دورة وكان يعد من نجوم البرلمان في وقته علما بأن الأخوان المسلمون يركزون علي هذه الدائرة ففي الانتخابات  السابقة كان مرشحهم فيها المرشد العام الأسبق المرحوم المستشار مأمون الهضيبي والذين رؤا  انه الأجدر بهذا المقعد واعتبروا أن المقعد قد سلب منه لصالح مرشحة الحزب الوطني ويري البعض أن حازم أبو إسماعيل يشكل قوة  كبري في هذه الدائرة نظرا لتواجد الإخوان ولوجود صلات عائلية له بهذه الدائرة وان رأي البعض أن ترشيح العقيد يحيي دعبس ابن عائلة دعبس المعروفة بمنطقة ميت عقبة والتي تمتلك  أصواتا تقترب من الآلف صوت يفقد أبو إسماعيل جزءا من قوته لان الواقع يؤكد أن أصوات عائلة الدعابس ستكون لصالح ابن العائلة.

وقد رصد المراقبون أيضا حدوث زحاما شديدا واعتراضات من جانب المرشحين المتقدمين علي تقديم مرشحي الحزب الوطني أوراقهم قبل الموعد بيوم ، وعدم وجود استراحة للمرشحين وهو الأمر الذي دعاهم إلي التوجه لتقديم شكاوى  لمدير الأمن وقد تحرك علي أثرها مدير الأمن وأمر بإحضار كراسي  .

وقد أجمع مرشحوا دائرة أطفيح منيع حسانين ومحمد عبد العليم وجمعه محمد البدري مرشح التيار ومرشح التجمع محمد رسلان وصاوي أبوسمك الذين عند الالتقاء بهم يوم 15/10/2005  قرروا أن رجال الشرطة سبوا المتقدمين بالألفاظ وحدثت اشتباكات بين المرشحين بعضهم البعض ويروا انه كان يجب أن يكون هناك منافذ استقبال لكل دائرة علي حده ويجدر الإشارة أن هذه الدائرة تشهد صراعا محموما بين  مرشحي الحزب الوطني ومن انشقوا علي اختيار الحزب وعددهم 17 من بينهم السفير فريد عثمان المرفوض من قبل المجمع الانتخابي والذي رفع لواء التحدي للحزب

أما مرشحو منشأة القناطر فتحي منصور وعبد الله إسماعيل وإسماعيل عبد الله بدوي  وطارق ابوحطب ورضا عساكر فقد انصبت شكواهم حول عملية التسجيل وما شابها من ازدحام شديد وتدافع وعدم نظام وأجمعوا علي وجوب أن يتم التسجيل بالمراكز وان يعطي كل مرشح رمزه الانتخابي فور تقدمة بأوراق ترشيحه وألا يكون هناك تمييز في الرموز نتيجة الانتماء الحزبي أو غيرة ومن الجدير بالذكر أن هذه الدائرة شهدت انتهاكا متعلقا بالرموز الانتخابية فبعد وفاة مرشح الحزب الوطني سماح صبيح (فلاح) قام الحزب بترشيح (فرج العدوي) علي مقعد العمال بدلا منه والغريب في الأمر أن العدوى حصل علي رمز الجمل وهو ما يبين منه إن مسألة الحضور و أولويته في الحصول علي الرموز لا أساس لها وأن الحزب الوطني قد قرر الاستئثار علي الرمزين الأولين لنفسه سواء تقدم مرشحوه في البداية أو في النهاية وهو ما يؤكد المخالفة الصارخة للدستور في هذا ا لشأن   وعلي اثر ذلك  قام ابن العمدة سماح صبيح بترشيح نفسه في مواجهة مرشح الحزب الوطني 

  وقد أعلن المهندس عبدالصمد سليمان المرشح بهذه الدائرة تنازله عن الترشيح لصالح مرشح الحزب الوطني وأعلن التزامه الحزبي بعد أن أقنعه الدكتور مكرم جمعة هلال أمين عام الحزب الوطني بذلك والذي أكد أنة وراء تنازل هذا المرشح والمرشح سعد بدير بدائرة أوسيم وانه في طريقه لإقناع آخرين بالتنازل لصالح حزبه.

وفيما يخص دائرة العياط فقد رصد المراقبون العديد من الشكاوى الخاصة بالمرشحين المستقلين جراء الفوضى وتلقي طلبات مرشحي الوطني قبلها بيوم ، حيث أشارت عمليات الرصد إلي بدء تلقي الطلبات في التاسعة والنصف صباحا مع عدم وجود وسائل الراحة الضرورية للمرشحين وسوء التنظيم .

وفيما يخص مرشحي دائرة إمبابة ، بدت ملامح اليوم الأول للتسجيل أكثر فوضي في عيون مرشحيها من خلال التجاوزات التي تم رصدها حيث تم فتح باب التسجيل في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا مع تلقي أمناء الشرطة أموالا نظير تخليص أو تسهيل إجراءات التسجيل للمرشحين مع وجود شجارات بين المرشحين وذيوع حاله من الفوضى ، ودخول بعض المرشحين إلي مكتب التسجيل من الباب الخلفي ، ناهيك  عن استخدام البلطجة من جانب المرشحين ضد الآخرين حينما أمر بعض المرشحين معاونيه " بودي جارد " بالوقوف علي الباب ومنع المرشحين من الدخول .

كما رصد المراقبون أيضا وجود مسيرات  داخل مديريات الأمن من جانب مرشحي الأخوان نابعة من حالة الاستياء والفوضى التي سادت عملية التسجيل.

ورصد حالات القفز من الشباك إلي داخل الغرفة التي يتم عملية التسجيل بها .

وفي تمام الساعة الثانية عشر حدث هجوم من جانب المرشحين علي الباب  الخلفي لمكتب التسجيل دون وجود امني يذكر .

أما اليوم الثاني ( الأحد 16/10/2005 ) :

فقد لوحظ فيه إنشاء سرادق نظرا لتزايد الاعتراض وقيام احد المرشحين وهو كمال خليل وينتمي إلي حركة " كفاية " بترديد بعض الهتافات مثل " يسقط مدير الأمن " ، " احلف بسماها وبترابها .... الحزب الوطني اللي خربها " الأمر الذي اقلق مدير الأمن ودفعة إلي سرعة تلبية مطالبه . أما مرشحو دائرة إمبابة فقد اجمع غالبيتهم علي عدم النظام وتقصير الجهات الأمنية في ذلك وقد أكد هذا المعني وتمسك به المرشح إبراهيم إبراهيم عبداللطيف الفار وهو احد المنشقين عن الحزب الوطني والذي اتهم الحزب بالحصول منه علي تبرع إجباري وقدرة ألف جنية عند تقدمة للترشيح بالمجمع الانتخابي للحزب والذي رفض الحزب ردة إليه بعد استبعاده من جانب المجمع الانتخابي  وسلم للمراقب صورة من الإيصالات الصادرة من أمانه الشئون المالية والإدارية للحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الجيزة اما المرشح عبدالمنعم عمارة المرشح المنشق عن الحزب الوطني فقد رفض الإدلاء بأي حديث وقرر انه ليس لدية رأي حول عملية التسجيل وامتنع عن الرد علي أي أسئلة  المراقب في حين اجمع بقية المرشحين من دائرة إمبابة علي مشاكل الحصول علي الرمز والرقم وان هناك تميز بين مرشحي بعض الأحزاب وباقي المرشحين المستقلين .

في حين أكد بعض مرشحي دائرة إمبابة سيادة حالة من الاستقرار في أوساط المرشحين نتيجة تلبية طلباتهم من جانب الأمن بوجود مظلة تحميهم وكراسي للجلوس عليها ، إضافة إلي ظهور رأي لأحد المرشحين يطالب فيه بأن  يكون التقديم من خلال مراكز وأقسام الشرطة وليس في مديرية الأمن وقد لاقي ذلك  قبول الآخرين واجمعوا علي الاعتراض علي الأوراق التي تطلب لأول مرة مثل " إقرار الصفة "

اليوم الثالث ( الاثنين 17/10/2005) :

رصد المراقبون لليوم الثالث علي التوالي سير عملية تسجيل المرشحين للانتخابات في دائرة الجيزة ، وقد أشار مراقبونا إلي تحسن الأداء في هذا اليوم حيث استجاب الأمن لفتح لجنتين إضافيين لاستلام طلبات الترشيح بوجود رتبة لكل مكتب إما عقيد أو عميد وموظف لتلقي الطلبات وتقديم المساعدة ، وقد أشار المراقب حسبما قال له احد المرشحين أن الشخص الثالث يجلس بجوار الموظف والضابط هو ضابط امن دولة ولاحظ أيضا المراقب وجود مظلة تضم حوالي خمسين كرسيا ليست علي المستوي المناسب ، لكنها أرضت المرشحين .

وعلي صعيد الحصول علي المعلومات للمراقبين ، أكد المراقب أنها لم تكن سهلة وانه  عندما توجه للضابط وأخبره أنة يراقب سير عملية التسجيل وطلب منة الحصول علي أسماء المرشحين الذين سجلوا أسمائهم أخبرة بأنة لن يستطيع أن يعطيه شيئا الآن ، وطلب منه أن يعود بعد انتهاء عملية التسجيل .

وأثناء لقاءه بأحد المرشحين عن دائرة إمبابة وهو "يوسف شحاتة حامد "وشهرته" عادل شحاتة " مرشح حزب مصر

العربي الاشتراكي والذي أكد أنة وبسبب قرار تعسفي من اتحاد نقابات عمال مصر تم ترشيحه فئات بدلا من عمال .

كذا أكد وكيل المرشح " حاتم عثمان محمد الملاح "وهو  المحامي "عادل عبد المقصود" أن مرشحي الوطني لم يأتوا لتقديم الأوراق ومع ذلك أخذوا رمزي الهلال والجمل بالمخالفة للدستور الذي يعطي الحق في الحصول علي الرموز الأولية حسب الأسبقية .

أما عبد المجيد محمود عمران الأحمد مرشح الإخوان المسلمين الذي حضر الساعة 12:30 فقد أشار بأنة لم يواجه أي تعسف كمرشح للفئات في حين أن التعسف الحقيقي يواجهه المرشحين علي مقعد العمال .

هذا في حين أكد مصطفي علي القناوي مدرس لغة عربية مرشح فئات دائرة كرداسة فقد حضر في الواحدة وثلث ظهرا أن التعسف ضده وصل إلي حد الإصرار  علي أن يحضر اصل شهادة تأدية الخدمة العسكرية ، وعلق علي نسبة الـ50 %  العمال والفلاحين ، وقال أنها لم تعد ترق بعد إلي المستوي العلمي والتقني الحادث اليوم والذي يختلف تماما عن عصر الثورة .

اليوم الرابع ( الثلاثاء 18/10/2005 )

أشار المراقبون إلي أنة تم فتح باب الترشيح في الموعد المحدد له إلا أنة لوحظ عدم إقبال المرشحين حيث اتصف الإقبال في هذا اليوم بأنة ضعيف للغاية ، ولاحظ المراقبون أيضا وجود مندوبي الصحف الحكومية كمندوب الجمهورية والمساء التي سجلت مندوبيها كمراقبين لعملية التسجيل ، وحضر أيضا مندوب الوفد من صحف المعارضة .

وتمكن المراقبون من الالتقاء بالمرشحين والحوار معهم حول أهم المعوقات والصعوبات التي واجهتهم في اليوم الرابع للتسجيل وكان ممن التقوا بهم :-

الأستاذ/ منتصر الزيات مرشح دائرة بولاق والعمرانية فئات مستقل ،الذي  نفي أن تكون هناك أية اعتراضات في وجهه أثناء عملية التسجيل ، أو أن تكون هناك أية تهديدات أو مضايقات أمنية ، ويري الزيات أن تكون هناك جهة مستقلة لتلقى طلبات الترشيح وليس تحت إدارة الأمن . وقد أجاب الزيات عن أسباب تأخر تقدمه بأوراق ترشيحه لأسباب حاصلها أن جماعة الإخوان المسلمين قد اخلفوا معه الوعد بعد أن اتفقوا معه علي ألا يرشح نفسه في موطنه بمدينة أسوان علي أن يتركها لهم وان يتركوا له احدي الدوائر بمحافظة الجيزة وقد بدءوا بوعده بدائرة الحوامدية ثم غيروا ذلك إلي البدرشين ثم إمبابة وأخيرا بولاق والعمرانية إلا انه فوجئ بترشيح مرشح لهم في هذه الدائرة واعتبر أن ما حدث منهم نكولا عن الوعد وأصر علي خوض المعركة رافعا لواء أن الإسلام ليس حكرا علي احد وان الله اكبر من الأحزاب ومن الجماعات

وأكد "سالم سليمان سلام خليفة" والمرشح لمقعد الفئات  مستقل عن دائرة اطفيح حول عدم وجود تهديدات أو معوقات للتسجيل ، مشيرا إلي أنة تمت معاملته بلياقة علي أساس أنة من الممكن أن يكون عضو برلماني ، وأعرب عن استيائه  من بعض المرشحين المتقدمين ، الذين لا يملكون الحد الأدنى من اللياقة الانتخابية ، ولكنة أكد أن الحزب الوطني يخل بالدستور نتيجة عدم المساواة في الحصول علي الرموز الانتخابية وذهب إلي نفس الشيء أيضا "جمال عبدالدايم " الحارس القضائي لنقابة المهن الزراعية ، والمرشح عن العمال لدائرة بولاق والعمرانية من عدم وجود أية معوقات في طريقه التسجيل أو أية تهديدات مشيرا إلي أنة ينبغي أن يحصل المرشحين علي الرموز الانتخابية حسب أسبقية الوصول للتسجيل .

وأكد " محمود أمين منصور " مرشح دائرة أوسيم عن مقعد الفئات مستقل علي أنة تم منع وكيلة من دخول مقر التسجيل في حين يصطحب كل مرشح وكيلة وهذا ما أشار إلية بالتفرقة بين المرشحين . وارجع ذلك إلي  انشقاقه عن الحزب الوطني ، في حين أنة لم يتعرض لتهديدات وضغوط أمنية واقترح أن يكون الإشراف بمعرفة اللجنة العليا العامة للانتخابات البرلمانية أو عن طريق لجان منبثقة عن اللجنة العامة وذلك للقضاء علي التكدس وضمان سهولة عملية تقديم أوراق الترشيح  .

وقد ذهب إلي عدم دستورية حصول مرشحي الوطني علي الرموز الانتخابية وحجبها عن باقي المرشحين . هذا وأكد المراقب أن الموظف المختص بتلقي الأوراق رفض قبول أوراق أحد المتقدمين لعدم أجادته القراءة والكتابة .

أما "حمدي عبد الشافي" مرشح دائرة الهرم عمال مستقل لاحظ الفارق الكبير بين أول ورابع أيام التسجيل وأشار إلي شكره لمدير الأمن نافيا أن يكون قد تعرض لأية تهديدات عند تقدمة للتسجيل وطلب أن تكون هناك منافذ متعددة للتسجيل .

أما اليوم الخامس ( الأربعاء 19/10/2005 )

فقد رصد المراقبون حالة من الارتياح بين المرشحين نتيجة لنزول المديرية علي مطالبهم من وجود كراسي ومظلة لحمايتهم من الشمس وسهولة ويسر في عملية التسجيل ، إضافة إلي السرعة ، وفي هذا اليوم حسبما أكد المراقبون أشرف مدير الأمن علي إتمام عملية التسجيل وسيرها في سهولة ويسر .

وأشار المراقبون أيضا إلي وجود عدد من مرشحي الحزب الوطني الذين توافدوا علي مديرية الأمن كمستقلين ، وحسبما أشار المراقبون كانت تبدو عليهم ملامح " الغيظ والغل " للوطني  نتيجة تجاهله لهم من قبل المجمع الانتخابي ، وأشار إلي أنهم يخوضون  هذه الدورة لإسقاط مرشحي الوطني والقضاء علي أمين عام الحزب بخلعة  من منصبة.

وفي النهاية وفي يوم 20/10/2005

توافد المراقبون علي مديرية الأمن ، وسجل أحد المراقبين نتيجة لقائة  مع أحد المرشحين عن دائرة العمرانية وبولاق وهو "أحمد محمد محمد حسنين" علي مقعد الفئات مستقل الذي أكد استيائه من عملية التسجيل في اليوم الأول الذي وصفة بأنة سادته حالة من الفوضى ، وحصول مرشحي الحزب الوطني علي الرموز الانتخابية ، ونفي أن تكون هناك ايه تهديدات تعرض لها أثناء عملية التسجيل ، وقد طرح رؤيته بخصوص الدائرة علي النحو التالي :

-         فصل دائرة العمرانية عن بولاق لأن كلاهما حي منفصل .

-         دخول العضو بمفردة لمكتب التسجيل لعدم عرقلة سير عملية التسجيل .

-         زيادة النوافذ لتتناسب مع حجم المرشحين وعددهم ولمنع التكدس .

وقد شهدت دائرة الصف بعد إعلان نتيجة المجمع الانتخابي للحزب الوطني وترشيح الحزب "لمحي الزيد" عمال و "سعد الجمال" لمقعد الفئات ثورة عرب العيايدة لاستبعاد مرشحهم "صبحي ابوربيع" من ترشيحات الحزب وعقدت قبائل العربان مجلسا عرفيا ضم شيوخ القبائل واجمعوا علي ترشيح "صبحي ابوربيع" والوقوف بجانبه ضد مرشح الحزب الوطني .

أما دائرة الحوامدية  فقد ازدادت حدة المنافسة بعد ، ترشيح الدكتور "عبدالسند يمامة" المحامي أستاذ القانون الذي بادر بخلع رداء الحزب الوطني وأعلن ترشيحه ممثلا لحزب الوفد وكذلك بعد نزول المرشح الاخواني "جمال قرني" وهو من مدينة الحوامدية والوجه المعروف بالدائرة .

وقد شهدت دائرة الهرم ترشيح الحزب الوطني للوجه الجديد "عبد الناصر محمد عبدالغفار الجابري" بثقله وثقل عائلته المادي الكبير بالإضافة إلي  العضو السابق "رشاد البرتقالي" بما يشكله من ثقل بقرية شبرامنت ونفوذه المادي والعائلي الضخم في هذه الدائرة التي تتميز بالقبلية الشديدة  والعائلات الكبيرة التي تتنافس في الريادة كما تشهد الدائرة نزول "محمد غراب " المحامي شقيق رئيس مجلس محلي المحافظة "عبدالله غراب " والذي يساعد شقيقة في الخفاء بعيدا عن الانتماء الحزبي كما نزلت المحامية "نرمين بدراوي" وهي عضو هيئة مكتب أمانه المرآة والحزب الوطني وهناك مرشح من  عائلة "خطاب" وهو المرشح "مجدي ابوطالب خطاب" والذي يتبادل الطعون مع "رشا البرتقالي"  وهو نائب سابق ومرشح من عائلة "البطران" وهو "عماد البطران" ومرشح من  عائلة "الدالي
 حمدي الدالي " ومرشح من عائلة "أبو صليب" وهو "عادل أبو صليب" فضلا عن الانشقاقات التي وقعت بسبب عدم رضاء أعضاء الحزب الوطني عن اختيارات المجمع للمرشحين في هذه الدائرة فرفع المستبعدون راية  العصيان وقدموا أوراقهم كمستقلين ومن بينهم "خليل عطية" و"كمال أبو عمر" و"مجدي بهلول"  كما يقدم عن الجبهة الموحدة للمعارضة "مجاهد المطراوي" الوفدي عمال "حمدي السيد" مرشح الأخوان فئات مما ينبئ بان المعركة في هذه الدائرة ستكون علي أشدها وان كان هذا التشتت والتفتيت يصب في مصلحة مرشحي الحزب الوطني

أما دائرة قسم الجيزة فان معركة العمال تأتي أشرس من معركة الفئات نظرا للخدمات المميزة التي يقدمها العضو "محمد ابوالعنين" نائب الحزب الوطني " فئات " والذي كانت بدايته بالتعيين في دورة 95 ثم جاء بالانتخاب في دورة 2000 والتي نجح فيها بسهولة ويسر خصوصا وان "محمد أبو العنين" يملك العديد من الأصوات والتي يتهمه خصومة بأنه قام بقيدهم قيدا جماعيا وهم ينتمون إلي شركاته ومزارعة ويحارب الإخوان المسلمين في هذه الدائرة للفوز بأحد مقاعدها واسترداد مقعد النائب السابق عزب مصطفي وصاحب الثقل العائلي والتواجد الضخم والذي أبطلت عضويته بالدورة السابقة وتم إعادة الانتخابات في هذه الدائرة والتي أسفرت عن فوز مرشح الحزب الوطني بدر محروس شعراوي . وينافس ابوالعنين  المرشح محمد بدوي دسوقي والذي خاض الانتخابات في الدائرة أكثر  من مرة وقد حاول الهروب من مواجهة أبو العنين ولم ينجح بعد أن طعن علية وعادت إلي صفته الأصلية كفئات وينافسهما أيضا المهندس الناصري محمد الأشقر.

 في حوار أدلي به أحمد ناصر المحامي لجريدة الوفد الذي رشحته الجبهة الوطنية للتغيير في مقعد الفئات في دائرة ناهيا وكرداسة أكد أن ثمة معوقات حقيقية واجهته في أثناء تقديمه لأوراقه حيث راح إلي وصف المشهد بالفوضى ، مشيرا إلي أن مرشحي الحزب الوطني قد قدموا أوراقهم قبلها بيوم ، الأمر الذي يتنافى مع قانون مباشرة الحقوق السياسية ، إضافة إلي تأخير الرموز والكشوف الانتخابية عن مرشحي المعارضين في حين تسلمها الوطني .            

ورفضت مديرية أمن الجيزة تسليم المرشحين الرموز الانتخابية لمرشحي المعارضة والمستقلين رغم إعطائها لمرشحي الحزب الوطني وفي العديد من المحافظات ، وقد رفضت المديرية تسليم علاء غراب مرشح الوفد عن دائرة أوسيم الرمز الانتخابي لوضعه علي اللافتات في حملته الدعائية .

وفي لقاء مندوب المركز بالسيد جمال عشري مرشح دائرة بولاق  العمرانية قال أن التنظيم والمكان لم يكونا علي مستوي الحدث وتمني أن تجري العملية الانتخابية دون تدخل حكومي أو أمني حتى يخرج المواطنين من سلبيتهم وقد نوة أيضا إلي ظاهرة شراء الأصوات وان أحد المرشحين عمال  مستقل يدفع مبلغ وقدرة مائه وخمسون جنيها للصوت الواحد وقد أيده في ذلك المرشح جمعة قرني  مؤكدا هذا المعني .

وقد نبهت جريدة الأهرام إلي خطورة هذه الظاهرة بعددها 43421 الصادر في 24/10/2005 .

ويلاحظ أن غالبية الدوائر الانتخابية قد اتسمت بجميع ألوان الطيف السياسي ويأتي علي رأس هذه الدوائر دائرة العمرانية إذ بان فيها الصراع المحموم بين ( الإخوة الأعداء ) الجماعة الإسلامية ومرشحها منتصر الزيات  وجماعة الإخوان المسلمين ومرشحهم جمال العشري  بالإضافة لمرشحي بقية الأحزاب كالوفد والغد والتجمع فضلا عن العديد من المرشحين الذين ينتمون لمحافظة سوهاج   التي يشكل أبنائها القدر الأكبر من هذه الدائرة وخصوصا علي مقعد الفئات (فيكاد يكون  مرشح لكل مركز من مراكز محافظة سوهاج محمد احمد مصطفي من مركز ساقلته هشام احمد عبدالاخر من مركز طهطا وهو ابن محافظ الجيزة الأسبق والمهندس محمد شوقي من مركز  اخميم ومحمد وزيري من مركز البلينا وهو عضو مجلس محلي واحد المنشقين عن الحزب الوطني) وينافس علي مقعد الفئات في هذه الدائرة ايضا الدكتور حمدي هريدي "أمين الحزب الوطني"  ببولاق الدكرور والذي قدم استقالته وترشح للمجمع ولم تشمله ترشيحات الحزب ويعتقد هريدي انه هو الحاصل علي اعلي الأصوات في المجمع وبالرغم من ذلك فقد خذله الحزب ولم يرشحه فأصر علي خوض المعركة للنهاية وانه سيعود بقوة لإدارة الحزب لا محالة ويجدر الإشارة أن الحزب الوطني قد ابقي علي نائبيه السابقين احمد سميح درويش وعمر احمد زايد والذي حل محل عمة النائب السابق المرحوم عمر زايد بعد وفاته في منتصف الدورة الماضية.

 ومن الدوائر التي تشهد مثل ذلك أيضا إمبابة وكرداسه ففي حين تأتي دائرة الدقي والعجوزة وقسم الجيزة أقل سخونة وكذا دوائر الريف كالعياط ومزغونة  كما يلاحظ أن جماعة الأخوان المسلمين قامت بترشيح أكثر من مرشح من أعضائها في الدائرة الواحدة تحسبا لاستبعاد أحدهم لأي سبب كان ، ففي دائرة العمرانية رشحت أربعة مرشحين لمقعد الفئات علي رأسهم المرشح الأصلي "جمال عشري" والذي سبق اعتقاله في 10/9/2000 ولم يستطع حينئذ الترشيح للانتخابات الماضية وكذلك في دائرة كرداسة "عبد المجيد عمران" و"عبد السلام بشندي" و"مصطفي علي القناوي" و"محمد سعيد شنن"

ويلاحظ أيضا عزوف المرأه عن التقدم للترشيح في غالبية دوائر الجيزة فلم يتقدم الحزب الوطني سوي بسيدتين أحداهن هي الدكتورة آمال عثمان مرشحة الفئات بدائرة الدقي والمطعون في صحة قبول أوراق ترشيحها علي أساس عدم أدائها للخدمة الوطنية وقد تم رفض الطعن من قبل اللجنة ، وفي دائرة كرداسة قدم الحزب الوطني الإعلامية فريدة الزمر العضو السابق للدائرة بالرغم مما يشاع عن تصريحات منسوبة للنائب العام تشير إلي تورطها في مشاركة زوجها رجل الأعمال المحبوس بتهمة استيلائه علي أموال البنوك ويشاع بالدائرة إن النيابة العامة ستواجهها بالاتهامات ويري البعض من أعضاء الحزب الوطني أن اختيارها لم يكن  في الحسبان  وقد تقدمت في باقي الدوائر بعض السيدات بما لا يزيد علي أصابع اليد الواحدة وهن فاتن عطية " الجيزة " نشوي الديب " إمبابة " نرمين بدراوي " الهرم " سوسن سيد محمود " الدقي " ورضا عساكر "منشأة القناطر

" وقد أشارت جريدة آفاق عربية" إلي مخالفة للتسجيل الجماعي في دائرة قسم الجيزة بعدد 450 صوتا كلهم تم قيدهم علي العقار رقم 19 شارع مراد  لصالح مرشح الحزب الوطني ، كما تم رصد تسجيل جماعي في دائرة الدقي بوزارة الزراعة وكذا تم رصد تسجيل جماعي بهيئة النظافة والتجميل وكذا قيد جماعي بالشركة الشرقية للدخان وكذا قيد جماعي بمستشفي بولاق الدكرور العام .

 وفي قراءة سريعة صورة المرشحين في دوائر محافظة الجيزة وانتمائهم يبين أن الغالبية العظمي ينتمون إلي طبقة رجال المال والأعمال في حين يأتي  المحامون والحقوقيون علي راس الطبقة المثقفة فلا تكاد تخلو دائرة من وجود مرشح أو أكثر من بينهم  يعد ذلك امتدادا لدورهم في إثراء الحركة البرلمانية والسياسية في مصر ويأتي علي رأسهم الأستاذ احمد ناصر في دائرة كرداسة وهو عضو مجلس نقابة المحاميين العامة السابق والأستاذ منتصر الزيات عن دائرة بولاق والعمرانية وهو عضو مجلس نقابة المحامين العامة  والأستاذ حازم صلاح ابواسماعيل عن دائرة الدقي والعجوزه وهو عضو مجلس نقابة المحامين العامة والأستاذ محمد غراب عضو مجلس نقابة المحامين بالجيزة السابق والأستاذ الدكتور عبدالسند يمامة وعصام إدريس ورضا عساكر ونرمين بدراوي رشحوا ايضا المحامي شوقي داود عضو مجلس نقابة المحامين بالجيزة  وغيرهم عشرات كما نشط دور المحامين وخصوصا المنتمين لتيار الإخوان في تقديم الأوراق كوكلاء عن مرشحي التيار ومن بين هؤلا المحامين هشام الكومي ومحمد عبدالعال وعادل عبدالمقصود   .

ثانيا للطعون

لقد بلغ عدد الطعون علي مستوي الجمهورية 1541 طعنا اغلبها حول الصفة وهناك عدد قليل من الطعون لعدم أداء الخدمة العسكرية أو  ازدواج الجنسية .ولكن رغم كثرة عدد الطعون ورغم استبعاد 314 مرشح من المعارضة والمستقلين في معظم الدوائر نجد في الوقت نفسه أن كل الطعون التي قدمت ضد مرشحي الحزب الوطني تم رفضها – وقد تم تغيير الصفة من عمال فلاحين الي فئات في بعض الدوائر لصالح مرشحي الحزب الوطني .

وقد شهدت محافظة الجيزة الكثير من الطعون والتي تم رفضها باستثناء أربعة طعون . وتم تحويل الصفة بالنسبة لثلاثة من المطعون ضدهم وبالنسبة للطعن الأخير فقد تم قبوله بإدراج أسم المتظلم عطية عبد العزيز الفولي إلي كشوف المرشحين بدائرة كرداسة .

وقد أعلنت نتيجة البت في الطعون في يوم السادس والعشرين من أكتوبر وجاءت علي هذا النحو :-

الطاعن

ضد

السبب

الدائرة

النتيجة

1-  رزق عبد الله عرفة

محمد عبد المجيد علي الفقي

بسبب عدم تأدية الخدمة العسكرية

الحوامديه

رفض الطعن

2- أحمد سيف الإسلام حماد

آمال عثمان