يري مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية أن دورة الأساسي وواجبة الاسمي
يحتمان عليه أن يكون في بؤرة الأحداث التي تهم المجتمع المصري وأن يعمل علي
تفعيل كل ما قرره الدستور والقانون من حقوق للفرد وللمجتمع .
ومن هنا برز دور المركز في مجال مراقبة الانتخابات والتي يقوم بها المركز
بالمشاركة مع اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وقد أشاد الجميع بدور
المركز في أول انتخابات مصرية تعددية بشأن اختيار رئيس الجمهورية فكان دور
المركز ودور المراقبين التابعين له ناقلا بصدق للصورة علي طبيعتها دون تجمل
أو مدارة .
وعلية فأن المركز يعاود هذه المرة مراقبة الانتخابات البرلمانية العامة منذ
بدء انطلاقها وقد أنطلق المراقبون من أعضاء المركز للمتابعة لحظة بلحظة منذ
أن فتح باب الترشيح في الخامس عشر من أكتوبر وحتى إعلان الأسماء النهائية
بعد استبعاد من لم تنطبق عليه الشروط وتصفية الطعون وفي سبيل ذلك أجري
مراقبونا عشرات الحوارات مع العديد من المتقدمين لخوض هذا المعترك السياسي
الكبير دون تمييز وقد شارك كلا بدلوه فيما عدا بعض مرشحي الحزب الوطني الذين
امتنعوا عن الإدلاء بأي كلمة بحجة أن هناك تعليمات تمنعهم من التحدث لأحد .
والمركز وهو يصدر هذا التقرير المبدئي يتمني أن تأتي مشاركته بهذا التقرير
تمهيدا لؤاد المثالب والمخالفات التي أشتكي منها البعض أثناء عملية التسجيل
آملين ألا يكون لها وجود مستقبلا وصولا إلي ديمقراطية كاملة نرجوها وانتخابات
حرة نزيهة تأتي وفق إرادة حرة لناخب حر في اختيار من يرغب ومن يشاء .
ونحن بدورنا نرفض ما يشيعه البعض - ممن يلبسون رداء المعارضة- من شائعات أن
الحكومة ستقف في جانبهم سلبا أو إيجابا وتأثيرا بل وتزويرا إذا لزم الأمر
لمنحهم مقاعد في البرلمان لا يستحقونها نظرا لرفض دوائرهم لهم .
وهم الذين يروجون أيضا لمنطق الصفقة وتسديد الفواتير . ومن هنا نتمنى ألا
يحدث هذا وألا يكون وان ينتصر الجميع للديمقراطية وألا تفي لهم الحكومة
بوعدها أن كان هناك ثمة وعد أو اتفاق وإذا كنا نطالب بانتخابات حرة نزيهة
وشفافة تعبر عن إرادة الناخبين فلا يمكن أن يتكون البرلمان من مجموعة صفقات.
ويجدر الإشارة علي انه علي اثر قرار وزير الداخلية حبيب العادلي بفتح باب
الترشيح لانتخابات مجلس الشعب وتلقي الطلبات ، بدأت مديريات الأمن في عملها
، حيث أشار العادلي إلي فتح باب التسجيل من السبت 15/10/2005 وحتى الأربعاء
19/10/2005 ، علي أن يبدأ العمل من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ونصف بعد
الظهر ،فيما عدا اليوم الأخير فيمتد فيه العمل حتى الخامسة مساءا .
ويتم تقديم الطلبات بمقار مديريات الأمن وتقوم اللجنة المسئولة عن تلقي
الطلبات والمكونة من رئيس وهو أحد رجال القضاء وعضو من القضاة وممثل لوزارة
الداخلية لفحصها وتعرض كشوف المرشحين في أقسام الشرطة لمدة أسبوع من تاريخ
قفل باب الترشيح وفي حالة وجود اعتراض علي أي مرشح تخطر اللجنة ولا يجوز لغير
المرشحين أن يقدموا الاعتراض.
والأوراق المطلوبة للترشيح هي :-
-
إيصال
صادر من مديرية الأمن يدل علي دفع المرشح ألف جنية كتأمين .
-
التأكد من بلوغ المرشح لسن الثلاثين.
-
صحيفة
الحالة الجنائية.
-
بطاقة
القيد في الجداول الانتخابية .
-
شهادة
إثبات الصفة .
-
شهادة
تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها.
وفور إغلاق باب الترشيح بدأت علي الفور مرحلة تلقي الطعون والاعتراضات علي
المرشحين وفحصها وإعلان نتائجها والتي استغرقت أسبوعا لتعلن اللجنة القضائية
المسئولة الأسماء النهائية في السادس والعشرين من أكتوبر بعد استبعاد من تراه
اللجنة غير مستوف البيانات المطلوبة ووفقا للقواعد المعمول بها في قانون
مباشرة الحقوق السياسية وإعلانها بجميع مديريات الأمن لتبدأ مرحلة التنازلات
والتي تستمر حتى قبل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في مرحلتها الأولي في
التاسع من نوفمبر القادم ، وتضم محافظات القاهرة ، الجيزة ، المنوفية ، بني
سويف ، المنيا ، أسيوط ، مطروح ، والوادي الجديد .
ويدفع الحزب الوطني في المرحلة الأولي بـ 162 مرشحا في مواجهه قائمة الجبهة
الموحدة وتخوض هذه المرحلة مجموعة من أهم مرشحيه البارزين بينهم عدد من
الوزراء في عدد من الدوائر الانتخابية التي يتوقع أن تشهد تنافسا كبيرا بين
المرشحين .
بينما تدخل في المرحلة الثانية بـ 72 مرشحا من بينهم 35 مرشحا فئات و 37
مرشحا عمال وفلاحين ، أما المرحلة الثالثة فتضم 54 مرشحا منهم 28 مرشحا فئات
و 26 مرشحا عمال وفلاحين
وتضم قائمة الجبهة الموحدة 13 مرشحا قبطيا و 7 سيدات اثنتان من حزب الوفد
وأربعة من حزب التجمع ومرشحة واحدة من حزب " الكرامة " ويمثل حزب الوفد في
الانتخابات 123 مرشحا منهم 58 في المرحلة الأولي و 37 في المرحلة الثانية و
28 في المرحلة الثالثة بينما يمثل حزب التجمع 46 مرشحا منهم 16 في المرحلة
الأولي و 15 لكل من المرحلتين الثانية والثالثة .
كما يمثل الحزب الناصري 22 مرشحا منهم 6 مرشحين في المرحلة الأولي و8 لكل من
المرحلتين الثانية والثالثة ، هذا في حين يمثل حزب العمل 16 مرشحا منهم 8
مرشحين في المرحلة الأولي و 6 في الثانية و 2 في الثالثة ، ويبلغ عدد مرشحي
حزب التجمع 3 ( مرشحان في الأولي ومرشح في الثانية ) في حين يمثل الحملة
الشعبية ثلاثة مرشحين واحد في الأولي واثنين في الثانية وتنزل الحملة الشعبية
بمرشحين اثنين في المرحلة الثالثة ، وتسعة مرشحين لحزب الكرامة منهم أربعة في
الأولي وثلاثة في المرحلة الثانية واثنين في الثالثة ، هذا في حين أن هناك 16
دائرة مفتوحة أمام الجبهة الوطنية للتغيير( في القاهرة ثلاثة دوائر بثلاث
مرشحين ، ومثلها في الجيزة وأسيوط دائرة واحدة).
أما عن جماعة الأخوان المسلمين المحظورة فهي تدخل الانتخابات البرلمانية
ولأول مرة منذ عام 1987 تحت شعارها حيث تدفع بـ 160 مرشحا علي مستوي
الجمهورية .
وقد استحدث الأخوان أساليب جديدة في الترشيح ومنها وجود أكثر من مرشح داخل
الدائرة الواحدة .
قسم الجيزة ، الدقي والعجوزة ، بولاق والعمرانية ، الهرم ، إمبابة ، أوسيم ،
منشأة القناطر ، الصف ، أطفيح ، البدرشين ، الحوا مدية ، العياط ، كرداسة ،
مزغونه . ويبلغ عدد اللجان الفرعية علي مستوي جميع الدوائر 1774 لجنة فرعية
وعدد الناخبين 1.8 مليون ناخب ومن الجدير بالذكر أعداد المرشحين لانتخابات
2005 علي مستوي الجمهورية بلغ 5392 مرشحا منهم 324 مرشحا في محافظة الجيزة
وإجمالي أعداد الناخبين المقيدين في الجداول علي مستوي الجمهورية بلغ
31980106 مليون ناخب وعدد اللجان الفرعية علي مستوي الجمهورية 31786 ألف
لجنة.
علي صعيد عملية التسجيل وفي مديرية امن الجيزة رصد مركز ماعت للدراسات
الحقوقية والدستورية ما دار علي مدار خمسة أيام هي المدة المحددة للتسجيل
بحيادية تامة ونقلا للصورة كما هي علي ارض الواقع من حيث تقدم المرشحين
بطلبات الترشيح وما إلية من نواتج هذه المرحلة ، وكانت المحاور التي يعمل
عليها مراقبونا تتركز علي مسألة ما إذا كانت عملية التسجيل سادها جو من
الشفافية والمساواة بين المرشحين عن الأحزاب والقوي السياسية المعارضة ومرشحي
الحزب الحاكم ، أم ثمة تمييز بين المرشحين في هذه المسألة فيما يخص تلقي
الطلبات ، وحصولهم علي الرموز الانتخابية ، وحول وجود مضايقات أمنية من عدمه
، وملاحظاتهم حول تطوير الأداء إذا كان هناك ثمة نقصا فيه من جانب العاملين
علي تلقي الأوراق وتسجيلها ، وما إذا كان هناك تحييدا لدور الأمن في المرحلة
الأولي من مراحل انتخابات برلمان 2005 ، أم هناك سيطرة حقيقية للأمن وعدم
استفادة من القدر اليسير من التحييد الذي شهدته الانتخابات الرئاسية في
سبتمبر 2005 .
كل هذه أطروحات حاول معها المراقبون جمع معطيات الواقع ورصدها في جو من
الحيادية ، وبعيدا عن إشكالية التحيز ودونوها في استبياناتهم . وفيما يلي
نقدم رصدا وافيا لما دار في أيام التسجيل الخمسة بدءا من السبت وحتى الأربعاء
( 15 – 19/10/2005 ) علي النحو التالي :-
اليوم الأول ( السبت
15/10/2005 )
صاحب هذا اليوم وهو الأول في عملية التسجيل شيوع حالة من الفوضى والانفلات
علي صعيد المرشحين وموظفي تلقي الطلبات ، فقد توافد علي مديرية امن الجيزة من
فجر هذا اليوم ما يقارب مائتي مرشح الأمر الذي صاحبة ازدحاما لم يلق تجاوبا
من المديرية ونزولا علي متطلباتهم من كراسي ومظلات تحجب الشمس بعيدا عنهم ،
وهو ما دعا المرشحين إلي اعتبار أن ما يجري هو حلقة في مسلسل الروتين الحكومي
القاتل .
حيث انتظم المرشحون في طوابير في بداية اليوم لكن الأمر لم يدم طويلا وما
لبثت الأمور أن سادها جو من الفوضى والقلق ،
وقد سجل المراقبون ملاحظتهم في
هذا اليوم كالتالي :
-
التقي مراقبو المركز بوكيل احد المرشحين الذي أدلي له بتصريحات حول المعوقات
التي صادفها أثناء التسجيل ، فأخبره إلي أن المديرية قامت بدورها في وضع
لافتة تشير إلي المسوغات والأوراق المطلوبة من المتقدمين لعملية الترشيح وهذا
هو ما اعتبره الجزء المحمود في الإرشاد الحكومي .
وذهب إلي وجود قدر ضئيل من التنظيم لكنة لم يدم حتى نهاية اليوم لعدم وجود
أكثر من مكتب للتسجيل ، في حين يري أن جوانب القصور كثيرة ومتعددة أهمها هو
عدم وجود أكثر من مكتب لتلقي الطلبات وإتمام عملية التسجيل لهذا العدد الهائل
من المتقدمين وظهرت افرازات هذا الفشل الإداري في إحساس المرشحين بالضيق
الشديد ، في حين أن ثاني هذه الافرازات تتمثل في عدم قدرة مراقبي منظمات
المجتمع المدني في الحصول علي المعلومات من الموظفين الذين يقومون بعملية
التسجيل لمتابعة الجانب الإحصائي والصفات المختلفة للمرشحين الأمر الذي صعب
من مهمتهم التي قامت علي البحث الميداني من خلال الحديث إلي المرشحين ، بل
وزيارتهم في منازلهم للتعرف علي انطباعاتهم عن عملية التسجيل ، وهذه هي اخطر
مظاهرة الفشل الإداري وهي عدم القدرة علي التعامل مع مند وبي الصحف ووكالات
الأنباء ومنظمات المجتمع المدني المختصة بالرقابة علي الانتخابات 0
-
وفي لقاء مع الأستاذ محمد عبد العال المحامي ووكيل المرشح " حازم أبو إسماعيل
" وهو مرشح الإخوان عن دائرة الدقي والعجوزه فقد أكد تعرضه للانتهاك الأمني
وحرمان موكلة من حقه حيث ذهب إلي حدوث مشادة بينة وبين الموظف المختص عندما
اخذ طلبة وأهمله في حين انتهي من تسجيل أوراق مرشح الحزب الوطني الذي جاء
بعدة ، وقد قام موظف التسجيل بإحالة أوراقة لضابط أمن دولة الذي كان يجلس
بجواره والذي راح بدورة يفحصها وعلية وأثناء اعتراض " عبد العال " وكما يروي
لمراقبنا فوجيء بمن يدفعه من الخلف ويحتك به بدنيا والذي نشب علي أثرة خلافا
وعراكا بينهما دعا " محمد عبد العال " وزملائه المحامون إلي الاعتصام أمام
مدخل المديرية . ويجدر الإشارة إلي أن الأستاذ حازم صلاح ابواسماعيل هو نجل
المرحوم الشيخ صلاح أبوإسماعيل البرلماني الكبير والذي مثل دائرة منشأة
القناطر لأكثر من دورة وكان يعد من نجوم البرلمان في وقته علما بأن الأخوان
المسلمون يركزون علي هذه الدائرة ففي الانتخابات السابقة كان مرشحهم فيها
المرشد العام الأسبق المرحوم المستشار مأمون الهضيبي والذين رؤا انه الأجدر
بهذا المقعد واعتبروا أن المقعد قد سلب منه لصالح مرشحة الحزب الوطني ويري
البعض أن حازم أبو إسماعيل يشكل قوة كبري في هذه الدائرة نظرا لتواجد
الإخوان ولوجود صلات عائلية له بهذه الدائرة وان رأي البعض أن ترشيح العقيد
يحيي دعبس ابن عائلة دعبس المعروفة بمنطقة ميت عقبة والتي تمتلك أصواتا
تقترب من الآلف صوت يفقد أبو إسماعيل جزءا من قوته لان الواقع يؤكد أن أصوات
عائلة الدعابس ستكون لصالح ابن العائلة.
وقد رصد المراقبون أيضا حدوث زحاما شديدا واعتراضات من جانب المرشحين
المتقدمين علي تقديم مرشحي الحزب الوطني أوراقهم قبل الموعد بيوم ، وعدم وجود
استراحة للمرشحين وهو الأمر الذي دعاهم إلي التوجه لتقديم شكاوى لمدير الأمن
وقد تحرك علي أثرها مدير الأمن وأمر بإحضار كراسي .
وقد أجمع مرشحوا دائرة أطفيح منيع حسانين ومحمد عبد العليم وجمعه محمد البدري
مرشح التيار ومرشح التجمع محمد رسلان وصاوي أبوسمك الذين عند الالتقاء بهم
يوم 15/10/2005 قرروا أن رجال الشرطة سبوا المتقدمين بالألفاظ وحدثت
اشتباكات بين المرشحين بعضهم البعض ويروا انه كان يجب أن يكون هناك منافذ
استقبال لكل دائرة علي حده ويجدر الإشارة أن هذه الدائرة تشهد صراعا محموما
بين مرشحي الحزب الوطني ومن انشقوا علي اختيار الحزب وعددهم 17 من بينهم
السفير فريد عثمان المرفوض من قبل المجمع الانتخابي والذي رفع لواء التحدي
للحزب
أما مرشحو منشأة القناطر فتحي منصور وعبد الله إسماعيل وإسماعيل عبد الله
بدوي وطارق ابوحطب ورضا عساكر فقد انصبت شكواهم حول عملية التسجيل وما شابها
من ازدحام شديد وتدافع وعدم نظام وأجمعوا علي وجوب أن يتم التسجيل بالمراكز
وان يعطي كل مرشح رمزه الانتخابي فور تقدمة بأوراق ترشيحه وألا يكون هناك
تمييز في الرموز نتيجة الانتماء الحزبي أو غيرة ومن الجدير بالذكر أن هذه
الدائرة شهدت انتهاكا متعلقا بالرموز الانتخابية فبعد وفاة مرشح الحزب الوطني
سماح صبيح (فلاح) قام الحزب بترشيح (فرج العدوي) علي مقعد العمال بدلا منه
والغريب في الأمر أن العدوى حصل علي رمز الجمل وهو ما يبين منه إن مسألة
الحضور و أولويته في الحصول علي الرموز لا أساس لها وأن الحزب الوطني قد قرر
الاستئثار علي الرمزين الأولين لنفسه سواء تقدم مرشحوه في البداية أو في
النهاية وهو ما يؤكد المخالفة الصارخة للدستور في هذا ا لشأن وعلي اثر ذلك
قام ابن العمدة سماح صبيح بترشيح نفسه في مواجهة مرشح الحزب الوطني
وقد أعلن المهندس عبدالصمد سليمان المرشح بهذه الدائرة تنازله عن الترشيح
لصالح مرشح الحزب الوطني وأعلن التزامه الحزبي بعد أن أقنعه الدكتور مكرم
جمعة هلال أمين عام الحزب الوطني بذلك والذي أكد أنة وراء تنازل هذا المرشح
والمرشح سعد بدير بدائرة أوسيم وانه في طريقه لإقناع آخرين بالتنازل لصالح
حزبه.
وفيما يخص دائرة العياط فقد رصد المراقبون العديد من الشكاوى الخاصة
بالمرشحين المستقلين جراء الفوضى وتلقي طلبات مرشحي الوطني قبلها بيوم ، حيث
أشارت عمليات الرصد إلي بدء تلقي الطلبات في التاسعة والنصف صباحا مع عدم
وجود وسائل الراحة الضرورية للمرشحين وسوء التنظيم .
وفيما يخص مرشحي دائرة إمبابة ، بدت ملامح اليوم الأول للتسجيل أكثر فوضي في
عيون مرشحيها من خلال التجاوزات التي تم رصدها حيث تم فتح باب التسجيل في
تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا مع تلقي أمناء الشرطة أموالا نظير تخليص أو
تسهيل إجراءات التسجيل للمرشحين مع وجود شجارات بين المرشحين وذيوع حاله من
الفوضى ، ودخول بعض المرشحين إلي مكتب التسجيل من الباب الخلفي ، ناهيك عن
استخدام البلطجة من جانب المرشحين ضد الآخرين حينما أمر بعض المرشحين معاونيه
" بودي جارد " بالوقوف علي الباب ومنع المرشحين من الدخول .
كما رصد المراقبون أيضا وجود مسيرات داخل مديريات الأمن من جانب مرشحي
الأخوان نابعة من حالة الاستياء والفوضى التي سادت عملية التسجيل.
ورصد حالات القفز من الشباك إلي داخل الغرفة التي يتم عملية التسجيل بها .
وفي تمام الساعة الثانية عشر حدث هجوم من جانب المرشحين علي الباب الخلفي
لمكتب التسجيل دون وجود امني يذكر .
أما اليوم الثاني ( الأحد
16/10/2005 ) :
فقد لوحظ فيه إنشاء سرادق نظرا لتزايد الاعتراض وقيام احد المرشحين وهو كمال
خليل وينتمي إلي حركة " كفاية " بترديد بعض الهتافات مثل " يسقط مدير الأمن "
، " احلف بسماها وبترابها .... الحزب الوطني اللي خربها " الأمر الذي اقلق
مدير الأمن ودفعة إلي سرعة تلبية مطالبه . أما مرشحو دائرة إمبابة فقد اجمع
غالبيتهم علي عدم النظام وتقصير الجهات الأمنية في ذلك وقد أكد هذا المعني
وتمسك به المرشح إبراهيم إبراهيم عبداللطيف الفار وهو احد المنشقين عن الحزب
الوطني والذي اتهم الحزب بالحصول منه علي تبرع إجباري وقدرة ألف جنية عند
تقدمة للترشيح بالمجمع الانتخابي للحزب والذي رفض الحزب ردة إليه بعد
استبعاده من جانب المجمع الانتخابي وسلم للمراقب صورة من الإيصالات الصادرة
من أمانه الشئون المالية والإدارية للحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الجيزة
اما المرشح عبدالمنعم عمارة المرشح المنشق عن الحزب الوطني فقد رفض الإدلاء
بأي حديث وقرر انه ليس لدية رأي حول عملية التسجيل وامتنع عن الرد علي أي
أسئلة المراقب في حين اجمع بقية المرشحين من دائرة إمبابة علي مشاكل الحصول
علي الرمز والرقم وان هناك تميز بين مرشحي بعض الأحزاب وباقي المرشحين
المستقلين .
في حين أكد بعض مرشحي دائرة إمبابة سيادة حالة من الاستقرار في أوساط
المرشحين نتيجة تلبية طلباتهم من جانب الأمن بوجود مظلة تحميهم وكراسي للجلوس
عليها ، إضافة إلي ظهور رأي لأحد المرشحين يطالب فيه بأن يكون التقديم من
خلال مراكز وأقسام الشرطة وليس في مديرية الأمن وقد لاقي ذلك قبول الآخرين
واجمعوا علي الاعتراض علي الأوراق التي تطلب لأول مرة مثل " إقرار الصفة "
اليوم الثالث ( الاثنين
17/10/2005) :
رصد المراقبون لليوم الثالث علي التوالي سير عملية تسجيل المرشحين للانتخابات
في دائرة الجيزة ، وقد أشار مراقبونا إلي تحسن الأداء في هذا اليوم حيث
استجاب الأمن لفتح لجنتين إضافيين لاستلام طلبات الترشيح بوجود رتبة لكل مكتب
إما عقيد أو عميد وموظف لتلقي الطلبات وتقديم المساعدة ، وقد أشار المراقب
حسبما قال له احد المرشحين أن الشخص الثالث يجلس بجوار الموظف والضابط هو
ضابط امن دولة ولاحظ أيضا المراقب وجود مظلة تضم حوالي خمسين كرسيا ليست علي
المستوي المناسب ، لكنها أرضت المرشحين .
وعلي صعيد الحصول علي المعلومات للمراقبين ، أكد المراقب أنها لم تكن سهلة
وانه عندما توجه للضابط وأخبره أنة يراقب سير عملية التسجيل وطلب منة الحصول
علي أسماء المرشحين الذين سجلوا أسمائهم أخبرة بأنة لن يستطيع أن يعطيه شيئا
الآن ، وطلب منه أن يعود بعد انتهاء عملية التسجيل .
وأثناء لقاءه بأحد المرشحين عن دائرة إمبابة وهو "يوسف شحاتة حامد "وشهرته"
عادل شحاتة " مرشح حزب مصر
العربي الاشتراكي والذي أكد أنة وبسبب قرار تعسفي من اتحاد نقابات عمال مصر
تم ترشيحه فئات بدلا من عمال .
كذا أكد وكيل المرشح " حاتم عثمان محمد الملاح "وهو المحامي "عادل عبد
المقصود" أن مرشحي الوطني لم يأتوا لتقديم الأوراق ومع ذلك أخذوا رمزي الهلال
والجمل بالمخالفة للدستور الذي يعطي الحق في الحصول علي الرموز الأولية حسب
الأسبقية .
أما عبد المجيد محمود عمران الأحمد مرشح الإخوان المسلمين الذي حضر الساعة
12:30 فقد أشار بأنة لم يواجه أي تعسف كمرشح للفئات في حين أن التعسف الحقيقي
يواجهه المرشحين علي مقعد العمال .
هذا في حين أكد مصطفي علي القناوي مدرس لغة عربية مرشح فئات دائرة كرداسة فقد
حضر في الواحدة وثلث ظهرا أن التعسف ضده وصل إلي حد الإصرار علي أن يحضر اصل
شهادة تأدية الخدمة العسكرية ، وعلق علي نسبة الـ50 % العمال والفلاحين ،
وقال أنها لم تعد ترق بعد إلي المستوي العلمي والتقني الحادث اليوم والذي
يختلف تماما عن عصر الثورة .
اليوم الرابع ( الثلاثاء
18/10/2005 )
أشار المراقبون إلي أنة تم فتح باب الترشيح في الموعد المحدد له إلا أنة لوحظ
عدم إقبال المرشحين حيث اتصف الإقبال في هذا اليوم بأنة ضعيف للغاية ، ولاحظ
المراقبون أيضا وجود مندوبي الصحف الحكومية كمندوب الجمهورية والمساء التي
سجلت مندوبيها كمراقبين لعملية التسجيل ، وحضر أيضا مندوب الوفد من صحف
المعارضة .
وتمكن المراقبون من الالتقاء بالمرشحين والحوار معهم حول أهم المعوقات
والصعوبات التي واجهتهم في اليوم الرابع للتسجيل وكان ممن التقوا بهم :-
الأستاذ/ منتصر الزيات مرشح دائرة بولاق والعمرانية فئات مستقل ،الذي نفي أن
تكون هناك أية اعتراضات في وجهه أثناء عملية التسجيل ، أو أن تكون هناك أية
تهديدات أو مضايقات أمنية ، ويري الزيات أن تكون هناك جهة مستقلة لتلقى طلبات
الترشيح وليس تحت إدارة الأمن . وقد أجاب الزيات عن أسباب تأخر تقدمه بأوراق
ترشيحه لأسباب حاصلها أن جماعة الإخوان المسلمين قد اخلفوا معه الوعد بعد أن
اتفقوا معه علي ألا يرشح نفسه في موطنه بمدينة أسوان علي أن يتركها لهم وان
يتركوا له احدي الدوائر بمحافظة الجيزة وقد بدءوا بوعده بدائرة الحوامدية ثم
غيروا ذلك إلي البدرشين ثم إمبابة وأخيرا بولاق والعمرانية إلا انه فوجئ
بترشيح مرشح لهم في هذه الدائرة واعتبر أن ما حدث منهم نكولا عن الوعد وأصر
علي خوض المعركة رافعا لواء أن الإسلام ليس حكرا علي احد وان الله اكبر من
الأحزاب ومن الجماعات
وأكد "سالم سليمان سلام خليفة" والمرشح لمقعد الفئات مستقل عن دائرة اطفيح
حول عدم وجود تهديدات أو معوقات للتسجيل ، مشيرا إلي أنة تمت معاملته بلياقة
علي أساس أنة من الممكن أن يكون عضو برلماني ، وأعرب عن استيائه من بعض
المرشحين المتقدمين ، الذين لا يملكون الحد الأدنى من اللياقة الانتخابية ،
ولكنة أكد أن الحزب الوطني يخل بالدستور نتيجة عدم المساواة في الحصول علي
الرموز الانتخابية وذهب إلي نفس الشيء أيضا "جمال عبدالدايم " الحارس القضائي
لنقابة المهن الزراعية ، والمرشح عن العمال لدائرة بولاق والعمرانية من عدم
وجود أية معوقات في طريقه التسجيل أو أية تهديدات مشيرا إلي أنة ينبغي أن
يحصل المرشحين علي الرموز الانتخابية حسب أسبقية الوصول للتسجيل .
وأكد " محمود أمين منصور " مرشح دائرة أوسيم عن مقعد الفئات مستقل علي أنة تم
منع وكيلة من دخول مقر التسجيل في حين يصطحب كل مرشح وكيلة وهذا ما أشار إلية
بالتفرقة بين المرشحين . وارجع ذلك إلي انشقاقه عن الحزب الوطني ، في حين
أنة لم يتعرض لتهديدات وضغوط أمنية واقترح أن يكون الإشراف بمعرفة اللجنة
العليا العامة للانتخابات البرلمانية أو عن طريق لجان منبثقة عن اللجنة
العامة وذلك للقضاء علي التكدس وضمان سهولة عملية تقديم أوراق الترشيح .
وقد ذهب إلي عدم دستورية حصول مرشحي الوطني علي الرموز الانتخابية وحجبها عن
باقي المرشحين . هذا وأكد المراقب أن الموظف المختص بتلقي الأوراق رفض قبول
أوراق أحد المتقدمين لعدم أجادته القراءة والكتابة .
أما "حمدي عبد الشافي" مرشح دائرة الهرم عمال مستقل لاحظ الفارق الكبير بين
أول ورابع أيام التسجيل وأشار إلي شكره لمدير الأمن نافيا أن يكون قد تعرض
لأية تهديدات عند تقدمة للتسجيل وطلب أن تكون هناك منافذ متعددة للتسجيل .
أما اليوم الخامس ( الأربعاء
19/10/2005 )
فقد رصد المراقبون حالة من الارتياح بين المرشحين نتيجة لنزول المديرية علي
مطالبهم من وجود كراسي ومظلة لحمايتهم من الشمس وسهولة ويسر في عملية التسجيل
، إضافة إلي السرعة ، وفي هذا اليوم حسبما أكد المراقبون أشرف مدير الأمن علي
إتمام عملية التسجيل وسيرها في سهولة ويسر .
وأشار المراقبون أيضا إلي وجود عدد من مرشحي الحزب الوطني الذين توافدوا علي
مديرية الأمن
كمستقلين ، وحسبما أشار
المراقبون كانت تبدو عليهم ملامح " الغيظ والغل " للوطني نتيجة تجاهله لهم
من قبل المجمع الانتخابي ، وأشار إلي أنهم يخوضون هذه الدورة لإسقاط مرشحي
الوطني والقضاء علي أمين عام الحزب بخلعة من منصبة.
وفي النهاية وفي يوم
20/10/2005
توافد المراقبون علي مديرية الأمن ، وسجل أحد المراقبين نتيجة لقائة مع أحد
المرشحين عن دائرة العمرانية وبولاق وهو "أحمد محمد محمد حسنين" علي مقعد
الفئات مستقل الذي أكد استيائه من عملية التسجيل في اليوم الأول الذي وصفة
بأنة سادته حالة من الفوضى ، وحصول مرشحي الحزب الوطني علي الرموز الانتخابية
، ونفي أن تكون هناك ايه تهديدات تعرض لها أثناء عملية التسجيل ، وقد طرح
رؤيته بخصوص الدائرة علي النحو التالي :
-
فصل
دائرة العمرانية عن بولاق لأن كلاهما حي منفصل .
-
دخول
العضو بمفردة لمكتب التسجيل لعدم عرقلة سير عملية التسجيل .
-
زيادة
النوافذ لتتناسب مع حجم المرشحين وعددهم ولمنع التكدس .
وقد شهدت دائرة الصف بعد إعلان نتيجة المجمع الانتخابي للحزب الوطني وترشيح
الحزب "لمحي الزيد" عمال و "سعد الجمال" لمقعد الفئات ثورة عرب العيايدة
لاستبعاد مرشحهم "صبحي ابوربيع" من ترشيحات الحزب وعقدت قبائل العربان مجلسا
عرفيا ضم شيوخ القبائل واجمعوا علي ترشيح "صبحي ابوربيع" والوقوف بجانبه ضد
مرشح الحزب الوطني .
أما دائرة الحوامدية فقد ازدادت حدة المنافسة بعد ، ترشيح الدكتور "عبدالسند
يمامة" المحامي أستاذ القانون الذي بادر بخلع رداء الحزب الوطني وأعلن ترشيحه
ممثلا لحزب الوفد وكذلك بعد نزول المرشح الاخواني "جمال قرني" وهو من مدينة
الحوامدية والوجه المعروف بالدائرة .
وقد شهدت دائرة الهرم ترشيح الحزب الوطني للوجه الجديد "عبد الناصر محمد
عبدالغفار الجابري" بثقله وثقل عائلته المادي الكبير بالإضافة إلي العضو
السابق "رشاد البرتقالي" بما يشكله من ثقل بقرية شبرامنت ونفوذه المادي
والعائلي الضخم في هذه الدائرة التي تتميز بالقبلية الشديدة والعائلات
الكبيرة التي تتنافس في الريادة كما تشهد الدائرة نزول "محمد غراب " المحامي
شقيق رئيس مجلس محلي المحافظة "عبدالله غراب " والذي يساعد شقيقة في الخفاء
بعيدا عن الانتماء الحزبي كما نزلت المحامية "نرمين بدراوي" وهي عضو هيئة
مكتب أمانه المرآة والحزب الوطني وهناك مرشح من عائلة "خطاب" وهو المرشح
"مجدي ابوطالب خطاب" والذي يتبادل الطعون مع "رشا البرتقالي" وهو
نائب سابق ومرشح من
عائلة "البطران" وهو "عماد البطران" ومرشح من عائلة "الدالي
حمدي الدالي " ومرشح من عائلة "أبو صليب" وهو "عادل أبو صليب" فضلا عن
الانشقاقات التي وقعت بسبب عدم رضاء أعضاء الحزب الوطني عن اختيارات المجمع
للمرشحين في هذه الدائرة فرفع المستبعدون راية العصيان وقدموا أوراقهم
كمستقلين ومن بينهم "خليل عطية" و"كمال أبو عمر" و"مجدي بهلول" كما يقدم عن
الجبهة الموحدة للمعارضة "مجاهد المطراوي" الوفدي عمال "حمدي السيد" مرشح
الأخوان فئات مما ينبئ بان المعركة في هذه الدائرة ستكون علي أشدها وان كان
هذا التشتت والتفتيت يصب في مصلحة مرشحي الحزب الوطني
أما دائرة قسم الجيزة فان معركة العمال تأتي أشرس من معركة الفئات نظرا
للخدمات المميزة التي يقدمها العضو "محمد ابوالعنين" نائب الحزب الوطني "
فئات " والذي كانت بدايته بالتعيين في دورة 95 ثم جاء بالانتخاب في دورة 2000
والتي نجح فيها بسهولة ويسر خصوصا وان "محمد أبو العنين" يملك العديد من
الأصوات والتي يتهمه خصومة بأنه قام بقيدهم قيدا جماعيا وهم ينتمون إلي
شركاته ومزارعة ويحارب الإخوان المسلمين في هذه الدائرة للفوز بأحد مقاعدها
واسترداد مقعد النائب السابق عزب مصطفي وصاحب الثقل العائلي والتواجد
الضخم والذي أبطلت عضويته بالدورة السابقة وتم إعادة الانتخابات في هذه
الدائرة والتي أسفرت عن فوز مرشح الحزب الوطني بدر محروس شعراوي . وينافس
ابوالعنين المرشح محمد بدوي دسوقي والذي خاض الانتخابات في الدائرة أكثر من
مرة وقد حاول الهروب من مواجهة أبو العنين ولم ينجح بعد أن طعن علية وعادت
إلي صفته الأصلية كفئات وينافسهما أيضا المهندس الناصري محمد الأشقر.
في
حوار أدلي به أحمد ناصر المحامي لجريدة الوفد الذي رشحته الجبهة الوطنية
للتغيير في مقعد الفئات في دائرة ناهيا وكرداسة أكد أن ثمة معوقات حقيقية
واجهته في أثناء تقديمه لأوراقه حيث راح إلي وصف المشهد بالفوضى ، مشيرا إلي
أن مرشحي الحزب الوطني قد قدموا أوراقهم قبلها بيوم ، الأمر الذي يتنافى مع
قانون مباشرة الحقوق السياسية ، إضافة إلي تأخير الرموز والكشوف الانتخابية
عن مرشحي المعارضين في حين تسلمها الوطني .
ورفضت مديرية أمن الجيزة تسليم المرشحين الرموز الانتخابية لمرشحي المعارضة
والمستقلين رغم إعطائها لمرشحي الحزب الوطني وفي العديد من المحافظات ، وقد
رفضت المديرية تسليم علاء غراب مرشح الوفد عن دائرة أوسيم الرمز الانتخابي
لوضعه علي اللافتات في حملته الدعائية .
وفي لقاء مندوب المركز بالسيد جمال عشري مرشح دائرة بولاق العمرانية قال أن
التنظيم والمكان لم يكونا علي مستوي الحدث وتمني أن تجري العملية الانتخابية
دون تدخل حكومي أو أمني حتى يخرج المواطنين من سلبيتهم وقد نوة أيضا إلي
ظاهرة شراء الأصوات وان أحد المرشحين عمال مستقل يدفع مبلغ وقدرة مائه
وخمسون جنيها للصوت الواحد وقد أيده في ذلك المرشح جمعة قرني مؤكدا هذا
المعني .
وقد نبهت جريدة الأهرام إلي خطورة هذه الظاهرة بعددها 43421 الصادر في
24/10/2005 .
ويلاحظ أن غالبية الدوائر الانتخابية قد اتسمت بجميع ألوان الطيف السياسي
ويأتي علي رأس هذه الدوائر دائرة العمرانية إذ بان فيها الصراع المحموم بين (
الإخوة الأعداء ) الجماعة الإسلامية ومرشحها منتصر الزيات وجماعة الإخوان
المسلمين ومرشحهم جمال العشري بالإضافة لمرشحي بقية الأحزاب كالوفد والغد
والتجمع فضلا عن العديد من المرشحين الذين ينتمون لمحافظة سوهاج التي يشكل
أبنائها القدر الأكبر من هذه الدائرة وخصوصا علي مقعد الفئات (فيكاد يكون
مرشح لكل مركز من مراكز محافظة سوهاج محمد احمد مصطفي من مركز ساقلته هشام
احمد عبدالاخر من مركز طهطا وهو ابن محافظ الجيزة الأسبق والمهندس محمد شوقي
من مركز اخميم ومحمد وزيري من مركز البلينا وهو عضو مجلس محلي واحد المنشقين
عن الحزب الوطني) وينافس علي مقعد الفئات في هذه الدائرة ايضا الدكتور حمدي
هريدي "أمين الحزب الوطني" ببولاق الدكرور والذي قدم استقالته وترشح للمجمع
ولم تشمله ترشيحات الحزب ويعتقد هريدي انه هو الحاصل علي اعلي الأصوات في
المجمع وبالرغم من ذلك فقد خذله الحزب ولم يرشحه فأصر علي خوض المعركة
للنهاية وانه سيعود بقوة لإدارة الحزب لا محالة ويجدر الإشارة أن الحزب
الوطني قد ابقي علي نائبيه السابقين احمد سميح درويش وعمر احمد زايد والذي حل
محل عمة النائب السابق المرحوم عمر زايد بعد وفاته في منتصف الدورة الماضية.
ومن الدوائر التي تشهد مثل ذلك أيضا إمبابة وكرداسه ففي حين تأتي دائرة
الدقي والعجوزة وقسم الجيزة أقل سخونة وكذا دوائر الريف كالعياط ومزغونة كما
يلاحظ أن جماعة الأخوان المسلمين قامت بترشيح أكثر من مرشح من أعضائها في
الدائرة الواحدة تحسبا لاستبعاد أحدهم لأي سبب كان ، ففي دائرة العمرانية
رشحت أربعة مرشحين لمقعد الفئات علي رأسهم المرشح الأصلي "جمال
عشري" والذي سبق
اعتقاله في 10/9/2000 ولم يستطع حينئذ الترشيح للانتخابات الماضية وكذلك في
دائرة كرداسة "عبد المجيد عمران" و"عبد السلام بشندي" و"مصطفي علي القناوي"
و"محمد سعيد شنن"
ويلاحظ أيضا عزوف المرأه عن التقدم للترشيح في غالبية دوائر الجيزة فلم يتقدم
الحزب الوطني سوي بسيدتين أحداهن هي الدكتورة آمال عثمان مرشحة الفئات بدائرة
الدقي والمطعون في صحة قبول أوراق ترشيحها علي أساس عدم أدائها للخدمة
الوطنية وقد تم رفض الطعن من قبل اللجنة ، وفي دائرة كرداسة قدم الحزب الوطني
الإعلامية فريدة الزمر العضو السابق للدائرة بالرغم مما يشاع عن تصريحات
منسوبة للنائب العام تشير إلي تورطها في مشاركة زوجها رجل الأعمال المحبوس
بتهمة استيلائه علي أموال البنوك ويشاع بالدائرة إن النيابة العامة ستواجهها
بالاتهامات ويري البعض من أعضاء الحزب الوطني أن اختيارها لم يكن في
الحسبان وقد تقدمت في باقي الدوائر بعض السيدات بما لا يزيد علي أصابع اليد
الواحدة وهن فاتن عطية " الجيزة " نشوي الديب " إمبابة " نرمين بدراوي "
الهرم " سوسن سيد محمود " الدقي " ورضا عساكر "منشأة القناطر
"
وقد أشارت جريدة آفاق عربية" إلي مخالفة للتسجيل الجماعي في دائرة قسم الجيزة
بعدد 450 صوتا كلهم تم قيدهم علي العقار رقم 19 شارع مراد لصالح مرشح الحزب
الوطني ، كما تم رصد تسجيل جماعي في دائرة الدقي بوزارة الزراعة وكذا تم رصد
تسجيل جماعي بهيئة النظافة والتجميل وكذا قيد جماعي بالشركة الشرقية للدخان
وكذا قيد جماعي بمستشفي بولاق الدكرور العام .
وفي قراءة سريعة صورة المرشحين في دوائر محافظة الجيزة وانتمائهم يبين أن
الغالبية العظمي ينتمون إلي طبقة رجال المال والأعمال في حين يأتي المحامون
والحقوقيون علي راس الطبقة المثقفة فلا تكاد تخلو دائرة من وجود مرشح أو أكثر
من بينهم يعد ذلك امتدادا لدورهم في إثراء الحركة البرلمانية والسياسية في
مصر ويأتي علي رأسهم الأستاذ احمد ناصر في دائرة كرداسة وهو عضو مجلس نقابة
المحاميين العامة السابق والأستاذ منتصر الزيات عن دائرة بولاق والعمرانية
وهو عضو مجلس نقابة المحامين العامة والأستاذ حازم صلاح ابواسماعيل عن دائرة
الدقي والعجوزه وهو عضو مجلس نقابة المحامين العامة والأستاذ محمد غراب عضو
مجلس نقابة المحامين بالجيزة السابق
والأستاذ الدكتور عبدالسند يمامة وعصام
إدريس ورضا عساكر ونرمين بدراوي رشحوا ايضا المحامي شوقي داود عضو مجلس نقابة
المحامين بالجيزة وغيرهم عشرات كما نشط دور المحامين وخصوصا المنتمين لتيار
الإخوان في تقديم الأوراق كوكلاء عن مرشحي التيار ومن بين هؤلا المحامين هشام
الكومي ومحمد عبدالعال وعادل عبدالمقصود .