مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
Arabic English

 

زيارة ميدانية لماعت للزاوية الحمراء

(أعضاء تنظيم الطائفة المنصورة بالقصيرين
من البيت إلي العمل .... إلي المعتقل )

23/04/2006

جاء بيان الداخلية يوم الأربعاء الماضي عن ضبط الجهات الأمنية لتنظيم إرهابي يدعي  " الطائفة المنصورة " واضحا في اتهاماته الموجهة لأفراد التنظيم المزعوم ، اتصال بجهات خارجية وتجهيز لعمليات اغتيال تستهدف شخصيات ورجال دين إسلامي ومسيحي ، وضرب خطوط الغاز الطبيعي داخل مصر مع منشأت سياحية أخري ، واستخدام هؤلاء لمواقع إلكترونية في سبيل تعلم كيفية صناعة المتفجرات ، وتقسيم الأدوار والمهام بين الأعضاء وتمويل التنظيم ذاتيا عبر تخصيص كل عضو (10 % ) من دخلة لدعم نشاط التنظيم ، وتوالت أعداد الصحف تنشر بيان الأمن دون انتظار ، وظهور صور أعضاءه علي صفحات الجرائد والفضائيات والقنوات المحلية وكان بين أعضاء التنظيم المعلن عنه ثمانية شباب من حي سكني واحد هو حي الزاوية الحمراء ومن شارع واحد هو شارع المنياوي بمنطقة " القصيرين " التي سيطر علي أهلها الفزع بعد ظهور هؤلاء علي شاشات التلفاز وانطلقت صرخات الجميع منددين بما أكدوا انه تلفيق متعمد بحق أبرياء .

ماعت في زيارة لأهالي القصيرين تمت مساء الجمعة 21 / 04 /2006 التقت مع حقائق أخري مضادة لما جاء ببيان الداخلية تقدمها علي لسان السكان من مسيحيين ومسلمين .

يتفرع شارع المنياوي من احد الشوارع الموازية لشارع بور سعيد المار بعدة أحياء سكنية بالقاهرة ، ويطول الشارع مع طول الظلام الذي خيم علي بيوت أهله منذ الإعلان عن خروج إرهابيين بين سكانه الذين استقبلوا خبر ذويهم بالاستنكار و الإستنفار فكانت اكبر مظاهرة يشهدها حي الزاوية الحمراء منذ أحداث 1981 واشترك فيها مسلمون ومسيحيون يهتفون ( باطل ) وسط تأكيدات رجال الدين من الجانبين علي براءة هؤلاء ووقوفهم جميعا في وجه أي اعتداء علي حقوقهم كمواطنين بعدما تم اعتقالهم قبل إذاعة النبأ ( الكاذب ) حسب زعمهم ، لدرجة أن قيادات أمنية ما كان لها سوى الاستخفاف بمشاعر هؤلاء وسؤالهم ( لماذا لم تحضروا إلي قسم الشرطة لعمل محضر تثبتون فيه غياب ذويكم منذ أكثر من خمسين يوما ) ، وهي الكلمات التي القي بها رئيس مباحث القسم في وجه احد الأباء الذين اعتقل أبنائهم وهو الحاج نصر إبراهيم عوض والد محمد 26سنة والذي خدم عسكريا بالحرس الجمهوري ضمن جهاز حساس وخرج من الجيش بشهادة ( قدوة حسنة ) حسب تأكيدات الأب الذي أضاف قائلا :

كنت في جهاز حساس تابع للجيش وتم اسري مرتين خلال حرب 1967 وبين معسكرات تيميد و كونتيلا واستطعت الهرب حتى أعيد اسري مرة أخري بعد اقل من 15 يوما ، ووسط مجموعة  من الجنود الصهاينة تحدث احدهم إلي بالعربية وطمأنني علي حياتي وقام بتهريبي حتى القنال وكنت في حالة توهان تام مررت خلالها ببحر من دماء الشهداء المصريين الذين كانت جماجمهم ذات لون ابيض من الصيني وعطر أروع من المسك .

ويستطرد الأب ، اعتقلوا ابني محمد الساعة 3 ص يوم 2 / 3 / 2006 وكان يقف في محل سوبر ماركت خاص به حين سألوه عن محمد صلاح الذي أخذوه بعد ذلك وكان يعمل لدي ابني بالمحل ، ثم اصطحبوا ابني إلي المنزل وقام ضابط امن الدولة بالتفتيش ورحبت به أنا والأسرة وكنت عاديا جدا  لأنني ذو حس امني واعشق جهاز الأمن وعلي علم تام بان الإجراء روتيني بحت ولا شيء جناه ابني حتى يعتقلوه وقال الضابط أن اسمه سامي ووجد الشقة متبهدله حيث كنا نجدد كل ركن فيها ثم اصطحبوا محمد معهم مؤكدين أن استجوابه لن يزيد عن ساعتين ، وظللت بعدها أتردد بين لاظوغلي وامن الدولة بحدائق القبة دون رؤيته حتى شاهدته ضمن التنظيم المزعوم علي صفحات الجرائد والفضائيات ، الزاوية كلها بقت في حاله غليان بسبب التلفيقات الأمنية وأنا مصاب بالكلي ومقيم دائما بالمنزل وابني يعول الأسرة نيابة عني ، الجيران من المسيحيين هم أهلنا وفقدوا الثقة في كل شيء وينتظروا كل حدث مقبل علي انه مزور وملفق حيث شهدوا اعتقال خيرة شباب الشارع دون تحريات صحيحة خاصة مع توجيه الاتهام لهم بالإعداد لعمليات اغتيال لرجال دين مسيحي .. أنا لا أنام دون الاطمئنان علي أحوال البلد من نشرات الأخبار وعلاقتي بجيراني المسيحيين علي أفضل ما يكون وجميعنا يعتبر التلفيق خيانة للرئيس مبارك الذي قمنا بتزكيته في الانتخابات الرئاسية .... ابني شاب عادي جدا يكره الحديث في السياسة ولا يملك خط محمول أصلا حتى يجري اتصالات بالخارج وليس لدينا جهاز كمبيوتر ولا علاقة له ببقية أفراد التنظيم المزعوم كما أن علاقته طيبة بالناس جميعا ...حضر خلال حديثنا مع الحاج نصر جارة زكريا نصحي مطران – جار محمد في المحل والسكن وقال : عرفته تاجرا نزيها وممتازا عمره ما كان يوم سيئ أو غلط ،وقد اعتقلوا ثمانية قبل أكثر من 50 يوم والشارع كله يعرف ذلك ، ولم نصدق ما قيل عن تدبيرهم لاغتيال شخصيات مسيحية فهم وأهلهم من المسلمين كانوا حماة لنا من البطش خلال أحداث الفتنه عام 1981 ودافعوا عنا وعن أهلنا وكانوا يشاركوننا في المناسبات الدينية الخاصة بنا.. الثمانية ليسوا أصدقاء وجميع  أصدقاء محمد علاقته بهم من اجل العمل وبس .

وأضاف الأب : لابد من محاكمة المسئولين عند هذا التلفيق وهم سبب شحن الناس ضد البلد ، الأمن ترك كل البلطجيه والجنائيين وأخذ الناس المحترمين وبهدلوا أولادهم علشان شويه ضباط يأخذوا ترقية وحوافز علي حسهم .

خرجنا من منزل محمد نصر بعد مقابلة والدته التي صرخت( حسبنا الله ونعم الوكيل ... ضيعوا مستقبل ابني والجرايد ما صدقت تفضحنا وتسب تشتم فينا وإحنا أبرياء  وعيالنا عمرها ما كانت إرهابيين ... منهم لله ).

وانتقلنا لمنزل شاب أخر متهم هو طه حسين سعد محمد ، 28 سنة حاصل علي دبلوم ويعمل محصلا بشركة بتروتريد بقويسنا بمحافظه المنوفية ... متزوج ويعول طفلته 3 سنوات .. داخل منزل الأسرة اجتمع الجيران من المسلمين والمسيحيين يواسون أهله ، طفلته تحتضن أمها الشابة التي أصيبت بحاله عصبية لا تردد معها سوي كلمات " لا ... حرام .... ظلم "  وظلت صامتة باكية طوال الزيارة ... أشار والده إلي أن إدارة العمل بعثت له بعدة إنذارات لتغيبه منذ يوم 2/3/2006 والذي قبض عليه في فجره ثم قامت بفصله ... يقول الأب خفنا من إبلاغ الصحف والجمعيات الحقوقية بعد اعتقاله  فورا خشية ان يلفق له الأمن أية قضايا وهو ما حدث بعد ذلك فعلا من أجل خلق حجة تستند إليها في مد العمل بقانون الطوارئ أو في صياغة قانون ألعن منه هو قانون الإرهاب .

أما باقي الشباب الثمانية فهم زملاء وجيران فقط له. وليسوا أصحاب ... طه لا يملك جهاز كمبيوتر حتى يدخل علي مواقع انترنت إرهابية ( بمطالعة أخر فاتورة تليفون لوحظ خلو خانه حساب الانترنت من أية أرقام).

- عماد عزت لبيب ... احد الجيران المسيحيين الذين حضروا للمواساة ودعم أسرة طه يقول : أنا صاحب ورشة شنط وأكياس ، سمعت الخبر في قناة الجزيرة وقرأت الصحف وشفت محمد نصر وطه حسين ، لم اهتم بالخبر في أي شيء سوي كلمة " رجال دين إسلامي ومسيحي " والكلمة الأخيرة هي اللي تهمني واتيت إلي جيراني وهم أهلي وبيني وبينهم عشرة ومعاملات تجارية ناجحة وعلاقات عائلية ممتازة وتعلمت منهم الكثير ومستعد للشهادة أنهم أحسن ناس ومش ممكن يكون ابنهم زي ما قالوا عنه..إرهابي .. أنا سمعت الخبر وراجعت كل مواقفهم معايا يمكن ألاقي ثغرة واحدة في كلامهم أو معاملتهم ولكن كانوا أحسن ناس مفيش عندهم أي حاجة غلط ، يوم ما هربت زوجة قس الزاوية من سنة وأكثر لم نجد منهم شماتة أو تعصب أو سخرية ومش ممكن يكونوا غير أهل وجيران محترمين وبس وكانوا يحموني شخصيا من أي بلطجي مسلم الأمن تركه يجر شكلنا ، لكن عايز أقول أن اضطهاد الأقباط في مصر مش جاي من أفراد علشان نفتكر إن المسلمين بيكرهونا لكن ده جاي من قوانين ممكن تخلي المسلم والمسيحي يتسجنوا ويدخلوا امن الدولة لو تشاجروا مع بعض من غير تفرقة بين ظالم ومظلوم ، القوانين دي مثيرة للفتنة بجد ومنها بناء الكنائس وغيرها لكن المسلمين ملهمش ذنب في اضطهادنا أبدا .

ويضيف بخيت سعدان نصر – 44 سنة – مسيحي .. أنا مولود في الزاوية وعمري ما حسيت أني مضطهد او فيه مسلمين بيكرهوني ، أنا رضعت من ست مسلمة وجيراني المسلمين كانوا يحمون أخي و أولاده خلال أحداث 1981 دول عمرهم ما كانوا إرهابيين وأولادهم أحسن شباب في المنطقة .... إحنا عمرنا ما صدقنا كلام الحكومة وأنا ما اصدقش غير نفسي وبس ... الكلام اللي بيحصل دة علشان يغطوا علي الغلاء والكواء اللي عايشين فيه إحنا همنا واحد هو الفقر وهم عايزين يخلقوا القسوة بيننا .. والكلام ان شباب الحته عندنا إرهابيين وعايزين يغتالوا رجال الدين بتوعنا كلام فارغ ولا كأنني سمعته من اصله انا عارف أنهم اعتقلوهم من فترة طويلة وكنت آتي لمواساة أهلي وجيراني لغاية ما عرفت المصيبة دي والتلفيق ده وأنا مش هاسيب جيراني في المحنة دي أبدا .

وقال شريف عبدالرازق مصطفي .. صاحب صالون حلاقة .. جار لهؤلاء بشارع المنياوي .. القضية دي يقصدوا بها التستر علي فشل الأمن في أحداث الإسكندرية وغيرها علي حساب علاقتنا بالإخوة المسيحيين ... إحنا بقينا حاسين ان البلد محتلة بس من الحكومة اللي عايشين في مهانة علي أيديها .. هي عارفة مين الحرامي ومين الكويس ومين الإرهابي لكن مش بتيجي إلا علي الغلبان والضعيف وتخاف من الصايع والبلطجي وتسيبهم يجيبولها قضايا علشان تعمل شغل ... اما الشباب الغلابة دول مش هنسيب حقهم والزاوية كلها هتساعدهم مسلمين ومسيحيين ومش هانقف عند مظاهرة النهارده اللي كان فيها 5000 واحد وشيوخ كانوا فيها مع القساوسه رافضين اللي بيحصل ده ويستكمل شريف ، الثمانية اعتقلوا قبل الإعلان عنهم بأكثر من خمسين يوم وقلنا أنهم أكيد راجعين لأنهم أبرياء ، محمد واحمد صلاح إبراهيم إمام وطه حسين سعد محمد و محمد نصر إبراهيم عوض ومحمود سعدي احمد اعتقلوا يوم 2/3/2006 وهاني احمد منصور محمد واحمد محمد بسيوني يوم 25/2/2006 ونبيل محمد يوم 6/3/2006 .

احمد بسيوني متزوج منذ سته اشهر وزوجته حامل – الأمن يؤكد انه نائب التنظيم ... هو داعية وخطيب بالمساجد بتصريحات من الأمن طبعا . حاصل علي دكتوراه في الحديث والدعوة من السعودية التي عمل بها وعاد في يونيو الماضي .. يخطب بأشهر مساجد الزيتون والزاوية ويعرفه الجميع من المسلمين والمسيحيين ودائم الود بهم .. أمه تم تكريمها من قبل مرتان بوصفها الام المثالية .. توفي زوجها قبل 28 عاما وقامت بتربيته وأخواته ومنهم سامي الذي يعمل مهندسا وأكد لنا في اتصال هاتفي تعرض والدته للإهانة علي يد ضابط امن الدولة وسخريته منها حين شاهد شهادة الأم المثالية الحاصله عليها من المحافظ السابق معلقة علي الحائط .

محمد ومحمود صلاح إبراهيم إمام تؤكد والدتهما ماجدة عبدالعال محمد أن الأول خريج حقوق يعمل في محل ألبان تابع لرفيق الاعتقال محمد نصر والثاني خريج كلية تجارة وانهما ظهرا بملابس تم تسليمها لإدارة الاستعلامات بأمن الدولة في لاظوغلي يوم 9/4/2006 وتم تصويرهم بها وإعلان الصور بالصحف ووسائل الإعلام والكل يشهد علي عملية اعتقالهما وهو ما أكده جارهما ( منير بله ) .. مسيحي .. وأكد علي حسن سيرتهما وكفاحمها من اجل لقمة العيش ورفضهما الاستسلام للبطالة ، وعلي سمعة أهلهم الطيبة وجميعهم لا يفرقون بين مسلم ومسيحي ولا عنوان لهم جميعا إلا الحب والسماحة التي تجمع شقي الأمة داخل الزاوية الحمراء .

في منزل المعتقل هاني احمد منصور محمد .. 29 سنة طالب بكلية التجارة بنها .. ويعمل بأحد المكاتب الخاصة بمنطقة الأميرية بالزيتون وسبق له الحصول علي شهادة فنية قبل استكمال تعليمة ( دبلوم صنايع ) حسب كلام أخيه إيهاب الذي قال:  هاني كان ينوي الزواج وتم تحديد موعد مع أسره فتاه لفتح هذا الموضوع معها .. الأمن سألنا عن الصحافة وكيف جاءت الينا خلال مظاهرة النهارده العصرية بس انا عايز اقول انه كان بين المقبوض عليهم ولد اسمه محمود فلفل 28 سنة شغال في جراج لكن أعضاء مجلس الشعب محمد سيد احمد وايهاب العمدة " وطني " طلعوه وسابوا الباقي ، الأمن رماه في الشارع وكانوا مغمين عينه وهو رفض الكلام معانا في أي شيء .. أكيد هوه أتعذب لكن إحنا نستبعد انه يكون (مرشد لهم) .

وقالت الام : ابني اعتقل يوم 24 في الفجر جاء بتوع امن الدولة يصحوه وقاله الضابط " اصحي ياهاني الفجر هيأذن " وفتشوا البيت كله وبعدين خرجوه في الحوش بتاع البيت وفي الشارع وسحلوه علي الارض لدرجة ان اصبعه الوسطي انحني الي الوراء .. الضابط " أحدث صوتا من انفه وفمه " وقال لي امشي يا مره يا ............ من هنا  .. كنت اصرخ انا وجيراني من اللي بيحصله ، وقالوا ساعتين وهيرجع ورجعوا تاني واستجوبوني في البيت وقولتلهم انه عنده حساسية صدرية واخذوا شوية كتب وعلاجه وهدوم له علشان البرد وشنطه والهارد بتاع كمبيوتر اخته اللي كان عندنا علشان شقتها بتتجهز ، وأخذوا كمان أجندة التليفون بتاع البيت ومن ساعتها لم نره ولا نعرف هوه فين .. مقبوض عليه مع الناس من 58 يوم وأكيد أتعذبوا في لاظوغلي .. كنا نسأل عنهم في قسم الحدائق يقولوا روحوا هناك وفضلنا علي الحال دة لغاية ما طلعوهم في التليفزيون وقالوا عنهم إرهابيين .

وتضيف الأم .. هاني تعبان بالحساسية وطول عمره بيخاف من خياله وكان لما يرجع من بره يخليني افتح نور المدخل علشان بيخاف من الضلمه وطيب جدا ويوم ما ضرب أخوه في انفه علشان كان يسب الدين فضل بعدها خايف من منظره وهو مصاب .. الضابط كان يشتمني أنا والستات بكلام بذيء وكأننا عبيد عنده وكان يصدر البندقية في صدري .

ويقول أخوه إيهاب : ضباط امن الدولة عملوا كده علشان الترقيات والدبابير وعلشان كده كان لازم يقولوا أنهم شغالين ومسكوا غلابة وقالوا عليهم إرهابيين وعايزين يقتلوا المسيحيين ،  ده القسيس بتاع كنيسة ماري جرجس في شارع بنها بالزاوية نفسه ضحك علي الكلام ده ورفض الاتهامات دي وكان واقف مع الشيوخ في المظاهرة وقفة رجاله والزاوية كلها مش هاتسيب الموضوع ده يعدي كده ، أنا فاكر جارنا الدكتور عادل عطاالله – مسيحي أغلق عيادته يومين من الحزن علي أبويا لما مات ..،الأمن أتغير كلامهم مع أهالي الشباب اللي قبض عليهم بعد أحداث إسكندرية ، وبدل ما كانوا بيقولوا أنهم خارجين قريب بقوا يقولوا أنهم مش عارفين عنهم حاجة ولا عارفين مكانهم .. إذا كان الضابط نفسه اللي جاي يقبض علي هاني اخويا وعلي احمد بسيوني كمان كان بيسأل علي بيوتنا لأنه مش عارفها ..يبقي ازاي كانوا مراقبنهم من زمان زي ما بيان الداخلية كان بيقول كده .. إحنا مش هانسيب إخوتنا كده ولازم يرجعوا و إلا كلنا ممكن نتحول لإرهابيين بجد .. الموضوع مش هزار .

خرجنا من شارع المنياوي الساعة 2:45 صباحا واستوقفنا عدد من الشباب بالشارع ليسألونا عن هويتنا وتحدثوا عن ضرورة إنقاذ هؤلاء الشباب الأبرياء مؤكدين أنهم خيرة شباب القصيرين ولم يكونوا يوما بالشكل الذي وصفتهم الجهات الأمنية والصحف والفضائيات به ،وان المسلمين والمسيحيين هم أهل ونسيج واحد داخل الزاوية الحمراء ولا يمكن لشباب الزاوية التفكير في إرهابهم أو قتلهم وان علاقاتهم بكل الناس جيدة وليس لهم أي انتماء سياسي او انخراط وسط أي مجموعات دينية او متطرفة .. هم مجرد شباب طبيعي جدا عايش حياته حسب قول احد الشباب .

معلومات اضافيه عن احد المتهمين ضمن هذا التنظيم المزعوم أفادنا بها احد المصادر وهو طالب بكلية طب القصر العيني إلتقانا وقال : زميلنا محمد حمدي عبدالجواد طالب بالفرقة الخامسة بطب القصر العيني ومولود في 29 / 04 /1984 ويسكن 13 شارع المعلمين -  ميدان لبنان – والده صاحب توكيلات للتكييفات ملتزم ولا علاقة له بأي تيار سياسي ويكره الحديث أصلا في السياسة رغم سيطرة الأخوان والتيارات السياسية علي الكلية متمثلة في أسرتي صلاح الدين والنور والأخيرة سلفية .

فوجئت باسمه وصورته بين المتهمين في تنظيم الطائفة المنصورة علي الجزيرة وأصابتني حالة هياج ..هو معروف بيننا بأنه طالب مجتهد .. اختفي من الكلية قبل 50 يوم تقريبا وكل من يعرفه يؤكد استحالة قيامة بالانخراط في أية تنظيمات كان معلن عنها مؤخرا ، كان شابا عاديا في بداية حياته الجامعية ولم يتغير كثيرا بعد التزامه ، لكنني متأكد من استحالة أن يكون هكذا .. ضمن التنظيم المعلن عنه والذي أكد الأمن استعداده لإجراء عمليات إرهابيه .

النتائج

·   عمليات الاعتقال تمت  قبل أكثر من خمسين يوما بتواريخ ما بين 25/02/2006 و 06/03/2006 وفوجئ الأهالي بعدها بصور ذويهم علي شاشات التلفاز وصفحات الجرائد .

·   المتهمون بشهادة الشهود ومنهم جيرانهم المسيحيين ذوي سمعة طيبه وليس لهم أي انتماء سياسي أو حزبي وتربطهم علاقات قوية بجيرانهم الأقباط في حين لا يرتبط الثمانية ببعضهم إلا من خلال علاقات " جيرة " أو عمل فقط وليس بيينهم أي صداقات .

·   اعتقال المتهمين تم  بشكل عشوائي ودون تحريات سليمة بدليل انتماء بعضهم وأهلهم لأجهزة أمنية حساسة وقت خدمتهم العسكرية

·   الوساطة كان لها دور -  حسب شهادة الأهالي – في الإفراج عن معتقل تاسع بعد تدخل  عضوي البرلمان بالدائرة لدى الجهات المسئولة

·   اغلب المتهمين يعولون أسرهم متوسطه الحال وهدد الأمن أهلهم بتلفيق قضايا حال إبلاغ  الإعلام والمنظمات الحقوقية عن اعتقالهم .

·   لوحظ الترابط بين الأقباط والمسلمين داخل الدائرة وهو ما أكدته مشاهد التظاهره التي نظمها الجميع يوم الجمعة 21/04/2006 .

التوصيات

·       إلغاء قانون الطوارئ الذي اعتقل هؤلاء الشباب وفقا لصلاحياته

·   الوقوف ضد صدور تشريع جديد لمكافحة الإرهاب بزعم وجود تنظيمات إرهابية خفية واستخدام القضية ذريعة لاستمرار العمل بقانون الطوارئ

·       ضمان توفير محاكمة عادلة للمتهمين أمام قاضيهم الطبيعي والتحقيق معهم في وجود محاميهم

·       توقيع الكشف الطبي علي المتهمين للتأكد من عدم تعرضهم للتعذيب خلال فترة اعتقالهم

·       تحمل وزارة الداخلية المسئولية الكاملة عن الآثار المترتبة علي اعتقالهم

·   الإفراج عن كل المعتقلين الذين لم تصدر ضدهم أية أحكام قضائية ، ومساءلة القيادات الأمنية المسئولة ، وتعويض هؤلاء ، والعمل علي إعادة دمجهم في المجتمع المصري ، وضمان عدم الاعتداء علي حرياتهم أو اختلاق تهم جديدة ملفقة لهم خلال فترة اعتقالهم خاصة في الحالات التي تنعدم فيها معرفة أماكن اعتقالهم أو احتجازهم .

·   فتح أماكن الاحتجاز والسجن غير الرسمية أمام لجان رقابية برلمانية وحقوقية للكشف عن أوضاعها وما إذا كانت تحوي معتقلين أو محتجزين ، ومنها مقار امن الدولة و معسكرات الأمن المركزي وما يشابهها من أماكن أخري .

                                                                                                    

مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

 

 Tel : + 202 5731912          , +20105327633      &     Fax : +202 5731912   E-mail :maat_law@yahoo.com               www.maatlaw.org